رسالة في اختفاء غامض: "المياه ترتفع حتى الركبة.. أنقذونا بسرعة"

في الثاني من يوليو 1937، اختفت دون أثر فوق المحيط الهادئ، الطيارة الأمريكية أميليا إيرهارت والملاح فريد نونان أثناء محاولتهما الطيران حول العالم على متن طائرة "لوكهيد 10 إلكترا".

رغم مرور عقود طويلة على ذلك اليوم، ورغم عمليات البحث الضخمة التي أجرتها الولايات المتحدة، وتعدد النظريات التي حاولت تفسير مصيرهما، يظل هذا الاختفاء أحد أكثر الألغاز المحيرة في تاريخ الطيران، بل وأحد أعقد الألغاز التي لم تجد طريقها إلى الحل النهائي حتى يومنا هذا.

كانت إيرهارت، التي حازت على شهرة واسعة بوصفها أول امرأة تعبر المحيط الأطلسي منفردة على متن طائرة، قد صممت بحلول عام 1937 على خوض تحد جديد وأكثر جرأة، يتمثل في تنفيذ أول رحلة جوية دائرية حول العالم على مقربة من خط الاستواء، وهو مسار لم يسبق أن خاضته أي طيارة من قبل.

امتد هذا المسار لنحو سبعة وأربعين ألف كيلومتر، كان ما يزيد على ثمانين في المائة منه يمر فوق مياه المحيطات المفتوحة، ما جعل الرحلة أشبه بمقامرة مع المجهول، حيث لا مناص من الاعتماد على دقة الملاحة، وصلاحية الطائرة، وحظ الطيارين في قراءة تقلبات الطقس. لم تكن الطائرة المختارة لتلك المهمة سوى "لوكهيد موديل 10 إلكترا"، ذات المحركين، والتي كانت تبلغ سرعتها القصوى 325 كيلومتراً في الساعة، وهي سرعة متواضعة بالنظر إلى المسافات الهائلة التي يتعين قطعها فوق مياه لا متناهية.

استطاعت إيرهارت ونونان، في الأيام الأولى من يوليو، إنجاز ما يقرب من ثمانين في المائة من مسار الرحلة بنجاح، بعد أن قطعا أكثر من 22 ألف ميل عبر المحيط الأطلسي، مرورا بسماء أفريقيا الاستوائية، وشبه الجزيرة العربية، والهند، وجنوب شرق آسيا، في إنجاز لافت يبعث على التفاؤل. لكن التحدي الأكبر كان ما زال ينتظرهما في المرحلة الأخطر، وهي عبور المحيط الهادئ انطلاقا من مطار لاي في بابوا غينيا الجديدة، متجهين إلى جزيرة هاولاند الصغيرة، تلك البقعة الضائعة في المياه الزرقاء الشاسعة، والتي تبعد عن نقطة انطلاقهما حوالي 4100 كيلومتر، وهي مسافة كانت تتطلب نحو عشرين ساعة طيران متواصلة، في رحلة تعتمد كليا على دقة التوقيت وحساب الوقود، وفي ظل رياح معاكسة قد تحرف الطائرة عن مسارها بأميال.

كانت جزيرة هاولاند، التي لا يتجاوز طولها 2.5 كيلومتر وعرضها 800 متر، مجرد شريحة رقيقة من الشعاب المرجانية في وسط المحيط الهادئ، أشبه بإبرة في كومة قش، والعثور عليها باستخدام تقنيات الملاحة البسيطة المتاحة في ثلاثينيات القرن العشرين كان بمثابة العثور على خرزة ضائعة في قاع البحر.

الرئيس الأمريكي آنذاك فرانكلين روزفلت، إدراكا منه لصعوبة المهمة، أصدر أوامره ببناء مدرج هبوط مؤقت على الجزيرة خصيصا لاستقبال إيرهارت، كما تم إرسال سفينة خفر السواحل "إيتاسكا" لتتمركز قبالة شواطئ هاولاند، مهمتها الحفاظ على اتصال لاسلكي مستمر مع الطائرة، والعمل كمنارة إرشادية، وإطلاق إشارات دخانية تكون بمثابة مرجع بصري للطيارين في حال اقترابهما من الجزيرة.

في ليلة الثاني من يوليو، وتحديدا عند الساعة الثانية وأربعين دقيقة بعد منتصف الليل، التقطت "إيتاسكا" أول برقية لاسلكية من إيرهارت، جاء فيها أن الطقس غائم وسيئ وأن الرياح معاكسة، ما كان ينذر بالمتاعب قبل الوصول إلى الهدف. كانت الإشارات متقطعة وغير واضحة، لكن السفينة تمكنت من سماع ضجيج محركات الطائرة، ما كان يشير إلى أن الطائرة ما زالت في الجو، إلا أن إيرهارت لم تستجب للإشارات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة روسيا اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة روسيا اليوم

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة يورونيوز منذ 3 ساعات
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 14 ساعة
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات