عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
تواصل الشاعرة والناقدة والمترجمة الدكتورة المصرية سارة حامد حواس اشتغالها في الترجمة والنقد وكتابة الشعر، بجهد واجتهاد عميقين، وخلال مسيرتها الإبداعية النقدية أنجزت جملة من الإصدارات والتي تعد مرجعا هاما للدارسين وطلبة الشهادات العليا في الجامعات، من إصداراتها التي أغنت المكتبة العربية: "تقب المفتاح لا يُرى، عشرون شاعرة أمريكية حائزات على جائزة نوبا وبوليتزر، الذي وصل إلى القائمة القصيرة لجائزة جابر عصفور للترجمة"، و"لاؤهم للروح – عشرون شاعرا أمريكيا جائز على جائزة بوليتزر" و" في قلبي قارّة عشرون شاعرة وشاعرا أفرو – أمريكيا" و"أثر يقود إليك" ترجمة كتاب مختارات من شعر أحمد الشهاوي، صدرت في كلكتا بالهند، وديوانها الشعري "جبل على كتفي".
ضمن ما سبق ذكره، صدر للدكتورة حواس كتاب جديد قامت بترجمته وتقديمه حمل عنوان: "عند خط الماء.. مختارات شعرية للكولومبي فرناندو ريندون".
وتشير د. سارة حواس في مقدمتها للكتاب بأن الشاعر فرناندو ريندون يستلهم شعره من الأساطير والتاريخ والطبيعة والسياسة والصراعات والمحن التي تمر ببلاده والعالم. لا يتمحور شعره حول الذات، بل حول العالم. يُعبِّر عن ما يجول بداخل البشر نيابةً عنهم، يتحدَّثُ بلسانهم، ويُنادي بالرَّحمة والسلام من دون هتافٍ أو صوتٍ عالٍ. فصوت قصائده يصل إلى قلب وعقل مُتلقيه من دون مجهودٍ أو شعارات. لا يُصوِّر نفسه كبطلٍ في قصائده، بل كفردٍ يمثِّلُ هذا العالم، يحمل رسالة حب وسلام.
برغم وضوح رسائل فرناندو التي يريد أن يوصلها إلى قُرائه، فإنها تبعدُ عن المُباشرة تمامًا. فرناندو شاعرٌ يتسم بالتنوع المعرفي والثقافي واللغوي، ويتضح ذلك جليًا في اختياره للمفردات والأساطير المختلفة كملحمة جلجامش، وهي ملحمة شعرية من آداب بلاد الرافدين وتُعدّ أقدم الأعمال الأدبية العظيمة وثاني أقدم النُصُوص الدينية المُتبقية من تلك الفترة، بعد نصوص الأهرام الدينية.
وهذا ما ما تؤكده حين رأت بنفسها عندما قابلت فرناندو لأول مرة في بابل بالعراق ضمن فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية عام ٢٠٢٥. رأيت انبهاره بحضارة بابل القديمة والتقاطه العديد من الصور في المدينة القديمة ببابل، وهو محتضن بعض صخور من ما تبقى من معابدها، وكأنه كان يصنع ذكريات له في ذلك المكان، ليكتبها بعد ذلك في قصائده. وعندما سمعت قراءاته الشعرية في المهرجان، عقدت النيَّة على ترجمة مختارات من شعره لإيصالها إلى المُتلقي المصري والعربي وشعرت حينها بأنه مهموم بقضايا العالم والحروب، وبأنه صاحب رسالة، فلم لا نساعده على نشر رسالة السلام الذي يحملها معه إلى مصر والعالم العربي.
وكما تذكر بأنها قابلت أيضا فرناندو ريندون للمرة الثانية في مهرجان "مديلين العالمي للشعر" والذي يُقام سنويًا في مدينة مديلين بكولومبيا. وشاهدت مدى تأثيره على الشاعرات والشعراء في بلده وبلدان العالم، فهو يؤمن بقوة تأثير الكلمة والقصيدة على العالم. لذلك نجح في جعل هذا المهرجان منصةً عالميةً للشعر يأتي إليها شاعرات وشعراء من كل أنحاء العالم.
وتقول د. سارة حواس، ففرناندو ريندون ليس مُجرد شاعر ولكنه رجل يسعى دائمًا إلى نشر السلام والمحبة والإخاء بين الشعوب فعلًا وقولًا. أعتبر تجربة ترجمتي لمختارات من شعر فرناندو ريندون، تجربة فريدة ومختلفة عما قدمته من ترجمات سابقة للكثير من الشاعرات والشعراء في العالم وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية، فقد قدمت وترجمت منها حوالي ستين شاعرة وشاعر في ثلاثة كتب ''ثقب المفتاح لا يرى.. عشرون شاعرة حائزات على جائزتي نوبل وبوليتزر''، و ''ولاؤهم للروح. عشرون شاعرا أمريكيا حازوا جائزة بوليتزر''، مختارات شعرية وسير، و ''في قلبي قارة.. عشرون شاعرة وشاعرا أفرو- أمريكيا''، مختارات شعرية وسير ، والكتب صادرة عن ''بيت الحكمة للثقافة''، وترجمت قصائد أيضا لعشرات من الشاعرات والشعراء من الهند وفيتنام والصين وإسبانيا وألمانيا والأرجنتين في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
