الدولار أمام أقوى اختبار لهيمنته منذ نصف قرن.. هل البدائل أكثر أماناً؟

يتعرض الدولار الأميركي لأكبر اختبار لمكانته في الاقتصاد العالمي منذ نحو نصف قرن، عندما أدى تراجع سعر صرف العملة لعدة سنوات خلال صدمة الركود التضخمي في السبعينيات إلى توجه البنوك المركزية لزيادة نصيب المارك الألماني والفرنك السويسري والين الياباني في الاحتياطات النقدية.

استعاد الدولار قوته مع منتصف العقد التالي، وانتهى الحديث في ذلك الوقت عن أي تهديد لهيمنة العملة الخضراء، وفق دراسة لـبنك التسويات الدولية عام 1986.

ولكن هذه المرة يبدو الاختبار أكثر صعوبة وسط تهديد مزدوج يقوّض ثقة المستثمرين ومديري الاحتياطيات النقدية عالمياً في العملة الخضراء.

التهديد الأول يتمثل في ارتفاع الدين العام الأميركي لمستويات قياسية مع زيادة مطردة في عجز الموازنة وعجز الحساب الجاري. أما الثاني فيتمثل في تهديدات جيوسياسية، أو تحديداً السياسة الخارجية لإدارة الرئيس دونالد ترمب، التي تدفع عدداً متزايداً من الدول لمحاولة تفادي نظام المدفوعات العالمي الذي يسيطر عليه الدولار، أو التحوّط عبر إعادة تشكيل الاحتياطات الرسمية لتكون أكثر تنوعاً.

سابقة في الاحتياطيات

أظهر استطلاع حديث أجراه المنتدى الرسمي للمؤسسات النقدية والمالية تحوّلاً لافتاً في نظرة مديري الاحتياطيات العالمية إلى الدولار، إذ يخطط عدد متزايد من البنوك المركزية لخفض الانكشاف طويل الأجل على العملة الأميركية خلال العقد المقبل، مقارنة بتلك التي تعتزم زيادتها، في سابقة هي الأولى منذ بدء المسح في رصد هذا الاتجاه عام 2023.

يشير المسح، الذي شمل 90 بنكاً مركزياً وصندوق تقاعد عاماً وصندوقاً سيادياً تدير مجتمعة أصولاً تقارب 10 تريليونات دولار، إلى أن المستثمرين الرسميين باتوا يتعاملون مع التقلبات الجيوسياسية والمالية باعتبارها سمة دائمة لا صدمة عابرة.

والنتيجة هي رغبة في تنويع الاحتياطات على حساب الدولار، حيث تتوقع البنوك المركزية التي شملها التقرير أن يبلغ متوسط نصيب الدولار من احتياطاتها خلال عشر سنوات 52%، مقابل 23% لليورو و5% لليوان الصيني. أما الذهب، فيصفه التقرير بأنه المستفيد الأبرز من هذه التغييرات.

الدولار يسيطر

يمكن النظر لهذه النتائج من زاويتين مختلفتين. الأولى هي أن الدولار سيظل العملة المسيطرة على أكثر من نصف احتياطيات البنوك المركزية في العالم. كما أنه يتمتع بدور محوري في نظام المدفوعات، ولا يبدو أنه تحت أي تهديد حقيقي، بحسب بول كروغمان، الاقتصادي الأميركي الحائز على جائزة نوبل، مستشهداً ببيانات بنك التسويات الدولية التي أظهرت العام الماضي أن الدولار كان طرفاً في 89% من معاملات سوق الصرف الأجنبي حول العالم.


هذا المحتوى مقدم من موقع نمـازون الإقتصادي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع نمـازون الإقتصادي

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 40 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 21 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات