الانتقالي يتهم "سلطات الوصاية" باستهداف الحاضنة الجنوبية

4 مايو / تقرير: مريم بارحمة

تشهد العاصمة عدن مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والإعلامي، في ظل تزايد اتهامات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي للجهات التي يصفها بـ"سلطات الوصاية"، على خلفية اعتقالات طالت عدداً من الناشطين والإعلاميين الجنوبيين، وهو ما دفع الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في العاصمة عدن إلى إصدار بيان شديد اللهجة أدانت فيه تلك الإجراءات، واعتبرتها امتداداً لما وصفته بالسياسة الممنهجة التي تستهدف الأصوات المؤيدة للمشروع الجنوبي.

ويأتي هذا التطور في توقيت حساس تعيش فيه الساحة الجنوبية حالة من الاحتقان السياسي والإعلامي، بالتزامن مع تعقيدات المشهد اليمني، واستمرار الأزمات الاقتصادية والخدمية، ما يجعل أي تحرك أمني أو سياسي محط اهتمام واسع، ويمنحه أبعاداً تتجاوز إطاره المباشر إلى سياق الصراع على النفوذ وإدارة المرحلة المقبلة.

_ الاعتقالات تعيد ملف الحريات إلى الواجهة

بحسب بيان الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي في العاصمة عدن، فإن حملة الاعتقالات الأخيرة استهدفت ناشطين وإعلاميين جنوبيين موالين لقضية الجنوب، واعتبر البيان أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لتقييد حرية الرأي والتعبير، وإسكات الأصوات المؤيدة لمشروع استعادة الدولة الجنوبية.

ويرى المجلس الانتقالي، أن هذه الممارسات تتعارض مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية الحريات العامة وحرية العمل الإعلامي، مؤكداً رفضه الكامل لسياسة الترهيب وتكميم الأفواه.

ويؤكد البيان أن اللجوء إلى الاعتقالات لن ينجح في الحد من النشاط السياسي والإعلامي لأنصار قضية الجنوب، بل قد يؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان وتعميق الانقسام السياسي داخل الساحة الجنوبية.

_ خطاب سياسي يحمل رسائل متعددة

لم يقتصر البيان على إدانة الاعتقالات، بل حمل في مضمونه رسائل سياسية مباشرة، إذ استخدم المجلس الانتقالي لغة تصعيدية تعكس حجم التوتر القائم بينه وبين الجهات التي تقف وراء تلك الإجراءات.

ويشير مراقبون إلى أن البيان لم يكن مجرد موقف حقوقي، وإنما رسالة سياسية تهدف إلى تأكيد أن المجلس يعتبر أي استهداف لناشطيه أو إعلامييه استهدافاً لحاضنته الشعبية ومشروعه السياسي، وليس مجرد إجراءات أمنية منفصلة.

كما يعكس البيان محاولة لإعادة توجيه النقاش العام نحو ملف الحريات، وربطه بقضية الجنوب، باعتبار أن التضييق على الإعلاميين والناشطين يمثل تضييقاً على حق الجنوبيين في التعبير عن تطلعاتهم السياسية.

_ اتهامات بازدواجية المعايير

ومن أبرز النقاط التي ركز عليها البيان اتهام ما سماها "سلطات الوصاية" باتباع سياسة "الكيل بمكيالين"، إذ يرى المجلس أن هناك، تساهلاً مع منصات وشخصيات تنتقد المجلس الانتقالي أو تهاجم قياداته، مقابل تشديد الإجراءات بحق الأصوات المؤيدة له.

ويعد هذا الاتهام امتداداً لخطاب سياسي يتكرر في بيانات المجلس خلال السنوات الأخيرة، حيث يؤكد باستمرار وجود انتقائية في التعامل مع القضايا الإعلامية والسياسية.

ويؤكد محللون سياسيون إن استمرار هذه السياسة يسهم في تعميق حالة انعدام الثقة، ويعزز الشعور بوجود استهداف سياسي للحاضنة الجنوبية، وهو ما قد ينعكس على الاستقرار السياسي في العاصمة عدن.

_ الحريات الإعلامية في قلب الصراع

تكشف الأزمة الأخيرة أن الإعلام أصبح أحد أبرز ساحات الصراع السياسي في الجنوب، إذ باتت المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي تؤدي دوراً محورياً في تشكيل الرأي العام، ونقل المواقف السياسية، والتأثير في اتجاهات الشارع الجنوبي.

ولذلك، فإن أي إجراءات تستهدف إعلاميين أو ناشطين تتحول سريعاً إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين
عدن تايم منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 7 ساعات
عدن تايم منذ ساعة
نافذة اليمن منذ 20 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات