بنوك كبرى تراهن على توقف صعود الدولار رغم موجة التفاؤل

ذكر تقرير لوكالة «بلومبرغ» أن عدداً متزايداً من البنوك والمؤسسات المالية، من بينها مورغان ستانلي وكريدي أجريكول وتي دي سيكيوريتيز، بدأ يتخذ موقفاً مخالفاً للإجماع السائد في الأسواق بشأن استمرار قوة الدولار الأميركي.

ورغم هذا الموقف المخالف، ارتفع مؤشر «بلومبرغ» للدولار الفوري بنسبة 2% خلال يونيو، مسجلاً أفضل أداء شهري له منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، كما واصل الصعود مع بداية يوليو.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة أو زيادتها، بعد أن شدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش في مؤتمر صحفي يوم 17 يونيو على التزام البنك المركزي بمكافحة التضخم.

الدولار يعلق في الفخ.. حصار ثلاثي من وارش والين والبيانات

تراجع زخم المكاسب

وأشارت الوكالة إلى أن زخم صعود الدولار كان قوياً إلى درجة دفعت المضاربين إلى تبني أكثر المراكز تفاؤلاً تجاه العملة الأميركية منذ نحو عام ونصف. إلا أن مجموعة متزايدة من المحللين، تضم أيضاً مؤسسة «Eurizon SLJ Capital» التابعة لستيفن جين، ترى أن المستثمرين استنفدوا إلى حد كبير مكاسب الرهان على ارتفاع الدولار في الوقت الراهن.

وقال فالنتين مارينوف، رئيس أبحاث واستراتيجيات عملات مجموعة العشر في كريدي أجريكول، إن الدولار يبدو «في منطقة شراء مفرط ومبالغاً في تقييمه»، مضيفاً أن الاحتياطي الفيدرالي قد لا يكون متشدداً بالقدر الذي تتوقعه أسواق الفائدة الأميركية.

وأوضحت الوكالة أن توقف صعود الدولار أو تباطؤه ستكون له انعكاسات مهمة على دول مثل اليابان، لأنه قد يقلل مخاطر التضخم المستورد. وقد سجل الين هذا الأسبوع أدنى مستوى له في 40 عاماً أمام الدولار، ما زاد احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.

بحسب «بلومبرغ» تتوقع الأسواق حالياً رفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية

صراف يعد أوراقاً نقدية من الدولار الأميركي في مكتب صرافة في جاكرتا، إندونيسيا، 12 مايو 2026.

في أقرب وقت خلال أكتوبر، بينما يتحوط بعض المتعاملين لاحتمال حدوث رفع خلال هذا الشهر ذاته. ويعد ذلك تحولاً كبيراً مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير، عندما كانت الأسواق تتوقع خفض الفائدة في 2026.

وساهم ارتفاع أسعار النفط وتوقعات التضخم، إلى جانب متانة الاقتصاد الأميركي في الأشهر الأخيرة، في دعم صعود الدولار، وهو ما يفسر استمرار تفاؤل عدد من بنوك وول ستريت الكبرى، مثل جي بي مورغان وبنك أوف أميركا وغولدمان ساكس، تجاه العملة الأميركية.

كما أشارت «بلومبرغ» إلى أن بعض المحللين يرون أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة شكلت عاملاً إضافياً داعماً للدولار عبر تعزيز أرباح الشركات وجذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى الأسهم الأميركية.

في المقابل، لا يرى المشككون أن هذه العوامل ستنهار قريباً، لكنهم يعتقدون أن معظمها أصبح منعكساً بالفعل في سعر الدولار، في وقت يُتوقع فيه أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية دون تغيير لعدة أشهر. وضمن هذا المعسكر تأتي مؤسسات مثل ناتيكسيس ومورغان ستانلي، التي قالت الأسبوع الماضي إنها «مترددة في ملاحقة الدولار صعوداً».

المخاطر الجيوسياسية تدفع البنوك المركزية لخفض احتياطياتها من الدولار

تراجع مخاطر الأسعار

وأشارت الوكالة إلى أن كيفن وارش قال خلال منتدى للبنوك المركزية في البرتغال إن مخاطر الأسعار تراجعت في الأسابيع الأخيرة، مع تأكيده استمرار السعي لإعادة التضخم إلى هدف الفيدرالي البالغ 2%.

وقال ستيفن جين وجوانا فريري من «Eurizon SLJ Capital»، إن التحول في توقعات الأسواق بشأن سياسة الفيدرالي قد يكون «مبالغاً فيه»، وإنهما لا يتوقعان رفع الفائدة خلال هذه الدورة، معتبرين أن إعادة تسعير أكثر ميلاً للتيسير قد تساعد في تهدئة صعود الدولار.

أوضحت «بلومبرغ» أن بعض الاستراتيجيين يراهنون على أن استقرار النمو العالمي وتراجع علاوات المخاطر، إلى جانب تقارب سياسات البنوك المركزية الأخرى مع الفيدرالي، قد يدفع الدولار إلى التراجع لاحقاً هذا العام. واستشهدت الوكالة برفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر الماضي، مع توقعات بإمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 16 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 54 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعة