العراق يضع خارطة طريق لإصلاح القطاع المصرفي خلال 24 شهراً

قال مسؤول عراقي في رئاسة الوزراء إن الحكومة تعمل حاليا على تنفيذ خارطة طريق لإصلاح القطاع المصرفي بالتعاون مع شركات تدقيق عالمية، مؤكدا إن الـ24 شهراً المقبلة ستشهد تغيراً كبيراً في هيكل القطاع.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، اليوم الخميس، أن عدد المصارف سيتقلص مقابل زيادة رؤوس الأموال، مع توسع العلاقات مع المصارف العالمية وزيادة عدد المراسلين الدوليين، وهو ما يعد مؤشراً على نجاح عملية الإصلاح.

أميركا تستأنف شحنات الدولار إلى العراق بعد تعليقها لأشهر

أهمية استراتيجية

وذكر أن العراق بدأ تحوله من الجغرافيا السياسية إلى الجغرافيا الاقتصادية التي تركز على الإنتاج والموارد والروابط الاقتصادية، مبيناً أن هذا التحول يتطلب جهازاً مالياً ومصرفياً قوياً؛ لكون التمويل أساس الإنتاج والنشاط الاقتصادي.

وأضاف أن الجهاز المصرفي في العراق تأثر ببنى قديمة وارتبط بظروف سياسية سابقة، مما أدى إلى تشوهه وعزله عن الاندماج العالمي، لافتاً إلى أن الإصلاح يتطلب التحول نحو الامتثال المؤسسي، وبناء مصارف تعتمد الحوكمة والشفافية لخدمة الاقتصاد الحقيقي.

مقر البنك المركزي العراقي في بغداد

المصدر: وكالة الانباء العراقية

هيكلة القطاع

وأشار إلى أن إعادة هيكلة القطاع المصرفي تشمل تعزيز الشفافية ومنع استغلال الأموال في غير أغراضها الاقتصادية لما يلحقه ذلك من ضرر بالعلاقات الدولية، مؤكداً أن الاندماج في النظام المالي العالمي يستدعي وجود مصارف قوية تلتزم بالمعايير الدولية في الإدارة والرقابة.

وقال إن العراق انضم منذ عام 2004 إلى منظومة العمل المالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأسس مجلساً أعلى لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب برئاسة البنك المركزي، موضحاً أن الامتثال لهذه المعايير سيسهم في نقل العراق من القائمة الرمادية إلى البيضاء.

المصارف الأهلية

وأوضح أن إعادة هيكلة المصارف الأهلية تتضمن دمج بعضها وتصفية عدد محدود منها، مع إشراك مصارف عالمية، وزيادة رؤوس الأموال، واعتماد أنظمة تدقيق ومحاسبة دولية، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات سترفع التصنيف الائتماني، وتعزز إدارة السيولة، وتحد من المخاطر.

وأكد صالح أن وجود خبراء من وزارة الخزانة الأميركية والمؤسسات الدولية يندرج ضمن إطار التعاون الفني ولا يمس السيادة الوطنية، مبيناً أن الهدف هو إصلاح القطاع المصرفي وفق المعايير العالمية، لا سيما في ظل الدور المحوري للولايات المتحدة في النظام المالي الدولي.

وختم بالإشارة إلى أن تعزيز الالتزام بالمعايير الدولية يعد ركيزة أساسية لتحسين بيئة الاستثمار؛ لأن المستثمر الأجنبي يتجنب البيئات عالية المخاطر، مؤكداً أن تقليل هذه المخاطر يستوجب وجود نظام مصرفي شفاف وممتثل يسبق أي نشاط اقتصادي.

دولارات الفساد مدفونة تحت الأرض.. هل بدأ العراق حرب إنقاذ اقتصاده؟


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 25 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 36 دقيقة
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 23 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 57 دقيقة