تشكل الحكومات في الدول الحديثة أداة تنفيذية لترجمة الرؤى الوطنية إلى برامج وسياسات قابلة للتطبيق، غير أن هذا الدور يفقد مبرراته عندما تعجز حكومة حسان عن تحقيق الحد الأدنى من الفاعلية في الإدارة والتنفيذ، وعندما يتراجع أداؤها إلى مستوى لا يواكب متطلبات المرحلة، يصبح خيار الإقالة ضرورة سياسية ووطنية لا يمكن تجاهلها.
وفي هذا السياق، لم يعد تقييم أداء حكومة حسان مجرد نقاش إداري أو سياسي عابر، بل تحول إلى سؤال جوهري يتعلق بقدرتها على الاستمرار في قيادة الجهاز التنفيذي، في ظل ما يُنظر إليه من ضعف في إدارة مؤسسات الدولة، وتراجع في فاعلية تنفيذ القرارات، وعجز عن التعامل مع الضغوط الإقليمية والدولية من ناحية والاقتصادية والإدارية المتصاعدة من ناحية أخرى.
فالحكومات تُقاس بقدرتها على الإنجاز لا بالخطاب، وبقدرتها على تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة، وليس بتبرير التعثر أو إدارة الوقت السياسي. وعندما تفشل حكومة حسان في ترجمة الرؤى إلى واقع، فإن استمرارها يتحول من خيار إداري إلى عبء على مسار الدولة.
لقد أطلق جلالة الملك مشروعاً وطنياً واسعاً للتحديث يقوم على ثلاثة مسارات رئيسية: التحديث السياسي، والاقتصادي، والإداري، وهو مشروع يتطلب حكومة قادرة على الإنجاز السريع، وامتلاك أدوات تنفيذ فعالة، وإدارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤
