يُوشّم البشر أجسادهم منذ آلاف السنين لأسباب روحية وثقافية وشخصية، لكن رغم هذا التاريخ العميق، لا يزال العلم في مراحله الأولى من فهم التأثيرات الصحية الحقيقية لهذه الممارسة، خاصة تداعياتها على الجهاز المناعي.
وتوضح مايانال محمد، الميكروبيولوجية الطبية، أن حبر الوشم ليس مادة بسيطة البتة؛ إذ يحتوي على صبغات تمنحه الألوان، وسوائل ناقلة، ومواد حافظة ضد النمو الميكروبي، فضلاً عن شوائب. وكثير من الصبغات المستخدمة طُوّر أصلاً للتطبيقات الصناعية كدهانات السيارات والبلاستيك والطابعات، لا للحقن في الجلد البشري. وقد رصد العلماء كميات ضئيلة من المعادن الثقيلة في حبر الوشم، من بينها النيكل والكوبالت والكروم وأحياناً الرصاص.
وحين يدخل حبر الوشم إلى طبقة الأدمة في الجلد، يُدركه الجهاز المناعي فوراً كمادة غريبة ويُوفد خلاياه المتخصصة. لكن جسيمات الحبر أكبر من أن تُزيلها هذه الخلايا، ما يجعلها تستقر في الجسم ويشكّل طبيعتها الدائمة، لكنه يُعرّض الجسم في الوقت ذاته لمواجهة لا تنتهي مع مادة لا يستطيع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
