أبوظبي - 03 يوليو2026
أكدت ندوة نظمها «تريندز جلوبال» عبر مكتبه الافتراضي في القاهرة، أن مرور ثلاثة عشر عاماً على الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين من السلطة في مصر شكّل نقطة تحول مفصلية في تاريخ الجماعة، أعادت رسم ملامح حضورها التنظيمي والفكري والسياسي، في ظل تراجع نفوذها الداخلي والإقليمي والدولي، وتصاعد الانقسامات داخلها، وتزايد التحديات التي تواجه مستقبلها، مع اقتراب مرور مئة عام على تأسيسها.
وجاءت الندوة، التي حملت عنوان «الإخوان المسلمون بعد 13 عاماً من الإطاحة بهم في مصر: من الصعود إلى الأفول»، تزامناً مع ذكرى 30 يونيو، في إطار حرص «تريندز» على تقديم قراءات علمية رصينة للقضايا الإقليمية والفكرية، ومناقشة التحولات التي تشهدها التنظيمات الإسلاموية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
وشارك في الندوة نخبة من الباحثين المتخصصين، هم الدكتور توفيق أكليمندوس، أستاذ ومحاضر في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وطارق أبو السعد، كاتب وباحث في شؤون الإسلام السياسي، والكاتب والباحث المتخصص في شؤون الجماعات المتطرفة أحمد بان، ومنير أديب، باحث متخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، فيما أدارتها الباحثة الرئيسية في «تريندز» علياء النعيمي. حيث ناقش المشاركون واقع الجماعة بعد أكثر من عقد على خروجها من السلطة، وانعكاسات ذلك على بنيتها التنظيمية وخطابها الفكري وشبكاتها الإقليمية والدولية، واستشرفوا مستقبلها في ضوء المتغيرات السياسية والأمنية والفكرية.
مسار الجماعة وتحولاتها
في مستهل الندوة، أكدت علياء النعيمي أن تنظيم هذه الحلقة الحوارية يأتي في لحظة تستدعي قراءة علمية هادئة وموضوعية لمسار جماعة الإخوان المسلمين بعد ثلاثة عشر عاماً من الإطاحة بها، موضحة أن النقاش لم يعد يقتصر على أسباب خروج الجماعة من السلطة، بل امتد إلى تقييم حصيلة مشروعها السياسي ومدى قدرتها على إعادة إنتاج نفسها، في ظل بيئة إقليمية ودولية أصبحت أكثر إدراكاً لطبيعة التنظيمات الإسلاموية العابرة للحدود. وشددت على أن المواجهة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تشمل أيضاً تفكيك البنية الفكرية والأيديولوجية للتنظيمات المتطرفة، وتعزيز الوعي المجتمعي، والتمييز بين الدين بوصفه منظومة قيم وأخلاق وبين توظيفه لتحقيق أهداف سياسية.
نقطة التحول الأكبر
أجمع المتحدثون على أن أحداث عام 2013 تمثل أكبر منعطف في تاريخ جماعة الإخوان منذ تأسيسها عام 1928، إذ لم تقتصر تداعياتها على فقدان السلطة، بل امتدت إلى بنيتها التنظيمية وقيادتها وخطابها الفكري وآليات التمويل والحشد والتجنيد، فضلاً عن تأثيرها في شبكاتها الإقليمية والدولية، ما جعل مستقبلها محل تساؤلات واسعة.
وأشار أحمد بان إلى أن الجماعة واجهت أزمات سابقة، إلا أن الأزمة الحالية تختلف لأنها تمس جوهر التنظيم نفسه، لافتاً إلى أن بعض القيادات باتت تميل إلى استبدال التنظيم الهرمي بالعمل الفكري والإعلامي المفتوح، مستفيدة من الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي للحفاظ على حضورها الفكري.
من الشرعية المجتمعية إلى العزلة
أكد المشاركون أن الجماعة فقدت جانباً كبيراً من حواضنها الشعبية، معتبرين أن ما جرى في عام 2013 لم يكن مجرد مواجهة بين الدولة والجماعة، بل عكس رفضاً مجتمعياً واسعاً لتجربتها في الحكم.
وأكد الدكتور توفيق أكليمندوس أن السلوك السياسي والتنظيمي للجماعة، ومحاولاتها السيطرة على مؤسسات الدولة، وما وصفه بسياسات «أخونة الدولة»، أسهم في اتساع حالة الرفض الشعبي، مشيراً إلى أن الجماعة فقدت بدرجة كبيرة قدرتها على الحشد في ظل المتغيرات الأمنية والاجتماعية. ورأى أن جزءاً من هذا الرفض يحمل طابعاً عاطفياً أكثر منه فكرياً، محذراً من أن ضعف الذاكرة الجمعية لدى بعض الشرائح قد يسمح بإعادة إنتاج التعاطف مع الجماعة إذا تراجعت جهود مؤسسات التنشئة والإعلام في مواجهة خطابها.
من جانبه، أوضح طارق أبو السعد أن تراجع نفوذ الجماعة داخل الجامعات والنقابات والجمعيات الأهلية لم يكن نتيجة الإجراءات الأمنية فقط، بل أيضاً نتيجة انكشاف ممارساتها وأدائها السياسي خلال فترة وجودها في السلطة، الأمر الذي دفع ما تبقى من حواضنها إلى إخفاء انتمائها الفكري بدلاً من التعبير العلني عنه.
التشظي التنظيمي
أكدت الندوة أن الجماعة تعيش اليوم حالة غير مسبوقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من أخبار عجمان
