تستعيد حركة الملاحة في مضيق هرمز نشاطها تدريجياً، مع ارتفاع العبور التجاري وظهور مؤشرات على استئناف ناقلات الغاز القطرية رحلاتها، لكن التعافي لا يزال هشاً ومحكوماً بحسابات السياسة والتأمين والرسوم المحتملة.
وبينما تطالب الصين بضمان مرور آمن وغير مقيد، تبقى الأسواق في حالة ترقب، وسط عودة التوقعات بهبوط سعر خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل.
ترصد هذه المادة أبرز التطورات التي شهدها المضيق خلال الـ24 ساعة الماضية، كجزء من سلسلة "مرصد هرمز" من "الشرق بلومبرغ"، التي تتابع يومياً تطورات المضيق وتأثيرها على الأسواق وسلاسل الإمداد العالمية:
كيف تبدو حركة الملاحة عبر هرمز؟ أظهرت بيانات "مارين ترافيك" وتحليلات "كبلر" تسجيل 38 عبوراً مؤكداً عبر المنطقة الخاضعة للمراقبة في مضيق هرمز في 2 يوليو، مع استمرار هيمنة الحركة التجارية ورصد سفن منخفضة المخاطر في معظمها، إلى جانب 9 رحلات لسفن خاضعة للعقوبات.
تركزت التدفقات من غرب المضيق إلى شرقه، فيما قفز نشاط السفن التي ترفع علم إيران إلى 11 عبوراً، مقابل عبورين فقط في اليوم السابق. كما ظل نشاط السفن المحملة واسعاً، مع 14 عبوراً ناقلاً للشحنات، تصدرتها شحنات الخام والمنتجات النفطية النظيفة والبضائع السائبة الجافة والغاز النفطي المسال.
وتصدر المسار الإيراني حركة العبور بواقع 15 عبوراً، تلاه المسار غير المحدد، بينما تراجع استخدام المسار العماني، ما يشير إلى تفضيل المشغلين طرقاً تبدو أكثر قبولاً لدى السلطات الإيرانية، على حساب الممر العماني المدعوم من الأمم المتحدة، رغم ما يوفره من غطاء قانوني ودبلوماسي أوسع.
ورغم عدم تسجيل هجمات جديدة منذ 27 يونيو، يكشف استمرار اللجوء إلى المسارات غير المحددة أن الثقة لا تزال هشة. كما أن المفاوضات لم تعد تدور حول إعادة فتح المضيق فقط، بل حول حوكمة المسارات وآليات الرسوم، وسط رفض أميركي لأي نظام تسيطر عليه إيران.
وبينما تستقر الحركة نسبياً بين 30 و60 عبوراً يومياً، يظل التعافي مُداراً سياسياً، وحساساً للامتثال، ومعرضاً للانتكاس إذا تعثرت المحادثات.
في الوقت نفسه، نشرت "إتش إف آي ريسيرش" عبر منصة "إكس" خريطة حية من "مارين ترافيك" لحركة العبور في هرمز خلال 24 ساعة، مرفقة بجدول للناقلات الداخلة على مدار يومي 1 و2 يوليو.
وأوضحت أن بعض الناقلات، خصوصاً التي تنتهي أسماؤها بـ"Prosperity" أو الحرف "B"، تُستخدم غالباً في عمليات النقل من سفينة إلى أخرى عبر المسار العُماني تحت حراسة أميركية. وأشارت إلى أن تدفق الناقلات العملاقة الداخلة، باستثناء الإيرانية، يبلغ حالياً نحو 4 ناقلات يومياً، بما يعادل 8 ملايين برميل يومياً.
ناقلات الغاز القطرية تعود إلى هرمز تستعد قطر لاستئناف عبور ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، بعدما أظهرت بيانات السفن رصد ناقلة محملة من منشأة "رأس لفان" متجهة نحو المضيق، في أول تحرك ظاهر منذ نحو أسبوع، قبل أن تتوقف لاحقاً عن إرسال إشارات التتبع، ما يترك مسارها الحالي غير مؤكد.
بالتوازي، تقترب ناقلتان فارغتان للغاز الطبيعي المسال، مملوكتان لقطر أو مرتبطتان بها بعقود طويلة الأجل، من المدخل الشرقي للمضيق عبر المسار الجنوبي المحاذي لسلطنة عُمان، وفق بيانات جمعتها "بلومبرغ". وتعبر إحداهما الممر حالياً، بينما تتمركز الأخرى قبالة الساحل الشمالي الشرقي لعُمان.
تشير هذه التحركات إلى استئناف حذر لصادرات الغاز القطرية من أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد تقليص الدوحة حركة الناقلات عبر هرمز إثر هجوم على ناقلة تحمل خاماً قطرياً السبت.
وفي مسار موازٍ، أظهرت بيانات السفن أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال الفارغة "الحمراء" (Al Hamra)، المرتبطة بشركة "أدنوك" الإماراتية، تعبر مضيق هرمز حالياً أيضاً.
الصين تطالب بمرور آمن في هرمز دعت الصين إلى استئناف المرور الآمن وغير المقيد عبر هرمز في أقرب وقت، وسط تصاعد الحديث عن احتمال فرض رسوم على السفن العابرة عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، في إفادة صحفية ببكين، إن ضمان انسياب الملاحة في المضيق يخدم مصالح جميع الأطراف، مؤكداً الحاجة إلى تسوية مناسبة تعالج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق بلومبرغ


