تواجه الهوية الوطنية للجنوب العربي اليوم فصلاً متطوراً من فصول الاستهداف الممنهج، يتجاوز الأطر العسكرية والاقتصادية التقليدية ليرتكز مباشرة على تفكيك البنية الاجتماعية والوجدانية للشعب الجنوبي.
يتضح هذا المسار في مخطط ترعاه الغرف الاستخباراتية للوصاية السعودية، ويهدف بالدرجة الأولى إلى تمزيق النسيج المجتمعي الجنوبي وإحياء ثارات الماضي، في محاولة بائسة لتقويض المكتسبات السياسية والعسكرية التي حققها المشروع الوطني الجنوبي بزعامة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وإحالة المنطقة إلى كانتونات متناحرة يسهل اقتيادها وإخضاعها.
تعتمد الاستراتيجية السعودية في هندسة هذا التفتيت على محورين خطيرين؛ أولهما الاستثمار الخبيث في إذكاء النعرات المناطقية والقبلية، ونبش التباينات التاريخية التي تجاوزها الجنوبيون في تصالحهم وتسامحهم الشهير.
وتسعى الرياض عبر أدواتها الإعلامية والمالية إلى تحويل التنوع الجغرافي والقبلي من مصدر ثراء وتماسك إلى بؤر صراع وتشكيك متبادل، ومحاولة عزل المحافظات الاستراتيجية مثل حضرموت والمهرة وشبوة عن عمقها الجنوبي، لخلق كيانات ورقية مشوهة تدين بالولاء المطلق للجنة الخاصة وتعمل كحواجر صد أمام مشروع استعادة الدولة.
المحور.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
