هناك رجال يرحلون بأجسادهم، لكنهم يبقون أحياءً في ذاكرة الناس بما قدموه من علم وما غرسوه من قيم وما تركوه من أثر طيب.
ومن هؤلاء الأخيار زميل الدراسة في ثانوية حنيشان بمدينة عتق وفي صف واحد لمدة أربع سنوات من عام 1986م إلى عام 1990م الأستاذ الفاضل *قيس محمد علي بامسلم*، الذي انتقل إلى جوار ربه عن عمر ناهز *56 عامًا*، بعد مسيرة حافلة بالعطاء العلمي والتربوي والإنساني.
عرفتُ الفقيد منذ سنوات الدراسة مثالًا للأخلاق الرفيعة والتواضع الجم والابتسامة الصادقة فكان محبوبًا لدى الجميع بما فيهم إدارة الثانوية بقيادة الاستاذ الفاضل محمد قائد رحمه الله والمعلمين يحظى باحترام كل من عرفه لما تحلى به من سيرة عطرة وخلق كريم . ولم يكن ذلك مستغربًا فهو نجل عضو مجلس النواب ووكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الأستاذ *محمد علي بامسلم* ـ رحمه الله ـ، فصدق فيه المثل القائل: "هذا الشبل من ذاك الأسد".
حصل الفقيد على درجة البكالوريوس في الآثار من كلية الآداب بجامعة صنعاء واختار أن يجعل من العلم رسالة حياة. فعمل معيدًا في جامعة عدن ومدرسًا لمادة التاريخ وأسهم بإخلاص في إعداد وتربية أجيال من الطلاب مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو أعظم استثمار وأن التعليم رسالة سامية قبل أن يكون مهنة.
وقد عرفه زملاؤه وطلابه مربيًا فاضلًا وأكاديميًا مخلصًا، وصاحب كلمة طيبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
