رسالة ردع.. عسكريون: الأوكتاجون العمود الفقرى لحماية الأمن القومى المصرى

تسطّر الدولة المصرية فصلًا جديدًا ومجيدًا فى تاريخيها العسكرى والسياسى، بتدشين وافتتاح مقر القيادة الاستراتيجية الجديد «الأوكتاجون» فى قلب العاصمة الجديدة. هذا الحدث التاريخى لا يمثل مجرد انتقال مكانى أو تشييد لكتل خرسانية عملاقة، بل يعد تجسيدًا حيًا وعمليًا للتحول العقائدى والتنظيمى فى فلسفة إدارة الدولة الحديثة، وانعكاسًا مباشرًا لـ«رؤية مصر ٢٠٣٠» الهادفة إلى حوكمة القطاعين الحكومى والعسكرى، ورفع كفاءة وموثوقية المؤسسات السيادية. وأكد عدد من الخبراء والقادة العسكريين، لـ«الدستور»، أن «الأوكتاجون» يمثل أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية التى نفذتها الدولة، ويعكس رؤية متكاملة لتطوير منظومة القيادة والسيطرة، وتعزيز قدرات القوات المسلحة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وإدارة الأزمات بكفاءة وسرعة، ما يدعم الأمن القومى المصرى، ويواكب أحدث النظم العسكرية العالمية.

أيمن عبدالمحسن: مزود بكل التكنولوجيات المتطورة التى تتيح متابعة التهديدات

كشف اللواء أيمن عبدالمحسن، الخبير العسكرى والاستراتيجى، عن أن المقر العسكرى الجديد يأتى فى إطار رؤية الدولة المصرية «رؤية مصر ٢٠٣٠»، التى تستهدف تحسين كفاءة مؤسسات الدولة وقيادتها.

وأوضح «عبدالمحسن» أن القوات المسلحة قامت بتوجيهات من القيادة السياسية بتدشين هذا المقر؛ لخلق بيئة عمل مناسبة تتيح لكل عناصر القوات المسلحة الاضطلاع بدورهم فى حماية الوطن من كل التهديدات المحتملة.

وأشار الخبير العسكرى إلى أن «الأوكتاجون»، هو المقر الرسمى الجديد لوزارة الدفاع ومركز قيادة الدولة الاستراتيجى فى العاصمة الجديدة، ويُصنف باعتباره الأضخم من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط، ورابع أكبر مركز قيادة عسكرية على مستوى العالم، بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وشرح أن كلمة «أوكتاجون» مشتقة من اللغة اليونانية، وتعنى «المُثمّن» أو «ثمانى الأضلاع»؛ حيث يتكون المبنى من ٨ مبانٍ خارجية ضخمة مثمّنة الشكل تتراص على هيئة دائرة.

وكشف عن أن القوات المسلحة نجحت فى تزويد المقر بكل التكنولوجيات المتطورة التى تسهم فى متابعة التهديدات والتحديات التى تواجه الأمن القومى بمختلف أبعاده، ما يسهل عملية التواصل والربط بين أفرع القوات المسلحة، وهيئاتها، وإداراتها. واختتم اللواء عبدالمحسن، الحديث بالأهمية الاستراتيجية للصرح، مؤكدًا أنه يمثل العقل الاستراتيجى لإدارة الدولة، وجُهِّز بأحدث أنظمة القيادة والسيطرة والمعلومات؛ بهدف توحيد كل مراكز القيادة العسكرية فى مكان واحد مؤمّن بأحدث التقنيات العالمية، ليكون بمثابة أيقونة حقيقية تبرز قوة الدولة وحضارتها.

اللواء محمد عبدالمنعم: أكبر من «البنتاجون» فى المساحة والحجم

أكد اللواء محمد عبدالمنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن المقر الجديد لوزارة الدفاع «الأوكتاجون» يمثل مركز القيادة الاستراتيجى للدولة، ويُعد أكبر مقر دفاعى ومجمع للمكاتب الإدارية فى العالم.

وأوضح «عبدالمنعم» أن المقر يقع على مساحة ٢٢ ألف فدان، ويضم ١٣ منطقة، لكل منها دورها ووظيفتها، بما يتجاوز مبنى «البنتاجون» الأمريكى من حيث المساحة والحجم.

وأشار إلى أن اسم «الأوكتاجون» جاء من تصميمه المعمارى الشبيه بالشمس، فى ظل أنه يضم ٨ مبانٍ خارجية مثمّنة الشكل، تمثل الفروع الثمانية للقوات المسلحة.

وأضاف: «الأوكتاجون يتكون من ١٠ مبانٍ، منها ٨ مبانٍ خارجية ومبنيان داخليان، ويحتوى كل مبنى على ٨ أضلاع متصلة ببعضها عبر ممرات تؤدى إلى المبنى الرئيسى، بينما يقع المبنيان الوزاريان فى قلب الهيكل، ويرتبطان ببقية المبانى من خلال ممرات طويلة».

وواصل: «الأوكتاجون ليس مجرد مقر عسكرى، بل مؤسسة متكاملة تضم أماكن للعبادة، وأندية، وفنادق، ومدارس، وملاعب، ومشروعات سكنية، ومراكز تسوق، ومستشفيات، ومجمعات للخدمات المدنية والإدارية».

وأكمل: «هذا النموذج من الكيانات الاستراتيجية هو الأول من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط، ويوجد فى ٣ دول فقط حول العالم، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا».

ونبه إلى أن المقر يتكون من ٦ مراكز رئيسية، تشمل: «مركز البيانات الاستراتيجى الموحد، ويحتوى على جميع البيانات الخاصة بمؤسسات الدولة، ومركز التحكم فى الشبكة الاستراتيجية، المسئول عن إدارة الجهاز الإدارى للدولة، ومركز إدارة وتشغيل المرافق الحكومية، الذى يشرف على أجهزة ومرافق الدولة، ومركز التحكم فى شبكة الاتصالات، ويضمن استقرار الاتصالات على المستوى الوطنى، ومركز الطوارئ والسلامة، ويتولى إدارة خدمات الطوارئ والأمن الميدانى، ومركز التنبؤات الجوية، الذى يجهز منظومة الدفاع فى حالات الكوارث الطبيعية، إضافة إلى عدد من المستودعات التى تؤمّن احتياجات الدولة من السلع والاحتياجات الاستراتيجية.

وتابع: «الأهمية الاستراتيجية لـ(الأوكتاجون) تتمثل فى كونه الركيزة الأساسية والعمود الفقرى لحماية الأمن القومى، وإدارة شئون الدولة، والحفاظ على سيادتها، وتأمين حدودها ضد مختلف التهديدات الخارجية، فضلًا عن توفير البيئة الآمنة اللازمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية».

وأوضح أن «ذلك يتحقق من خلال عدة محاور؛ أبرزها الردع والدفاع الاستراتيجى لمنع أى تهديدات تستهدف سيادة الدولة، إلى جانب القدرة على التدخل الفورى والحاسم لصد أى عدوان خارجى، وحماية الأراضى المصرية والمجالين البحرى والجوى، وكذلك الفضاء السيبرانى».

وأضاف أن «الأوكتاجون» يسهم فى الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة، ويمنع أى محاولات لفرض إملاءات أو تدخلات فى القرارات السياسية الداخلية والخارجية، ويضمن التصدى للتهديدات غير التقليدية، مثل الإرهاب والجماعات المسلحة.

محمد الغبارى: دمج السرية والأمان بالسرعة والدقة لخدمة الأمن القومى

رأى اللواء محمد الغبارى، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن تدشين المقرات العسكرية الشاملة والمجمعة يعكس مدى تقدم الدولة، علميًا وعسكريًا، ويمثل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن القومى. وأوضح اللواء الغبارى أن الدول النامية أو الصغيرة كانت قديمًا تبنى أجهزتها العسكرية والاستراتيجية بشكل تدريجى ومجتزأ بناءً على الاحتياجات الآنية فقط، دون وجود تخطيط استراتيجى مسبق وشامل يجمعها منذ البداية.

وأضاف أنه مع تقدم علم الإدارة العسكرية وتعاظم قوة الدولة، أصبح من الضرورى إنشاء مقر مركزى موحد يجمع كل القيادات فى «بوتقة واحدة»، مشيرًا إلى أن هذا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
مصراوي منذ 15 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
مصراوي منذ 13 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة
بوابة الأهرام منذ 14 ساعة
مصراوي منذ 4 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 18 ساعة