لطالما روّجت شركة فورد موتور لنفسها باعتبارها ركيزة أساسية للصناعة والأعمال والريادة في سوق الشاحنات في الولايات المتحدة مستندةً إلى نجاح شاحناتها من طراز F-Series الأكثر مبيعاً. لكن الشركة تصدّرت أيضاً قائمة الشركات الأميركية في مجال لا يدعو للفخر: عمليات استدعاء المركبات ومشاكل الجودة، بحسب CNBC. للمزيد

لطالما روّجت شركة فورد موتور Ford لنفسها باعتبارها ركيزة أساسية للصناعة والأعمال والريادة في سوق الشاحنات في الولايات المتحدة، مستندةً إلى نجاح شاحناتها من طراز F-Series الأكثر مبيعاً، إلا أنها تصدّرت أيضاً قائمة الشركات الأميركية في مجال لا يدعو للفخر: عمليات استدعاء المركبات ومشاكل الجودة.

لقد أثرت هذه المشكلات سلباً على أرباح شركة صناعة السيارات التي تتخذ من ديترويت مقراً لها، وأضعفت ثقة العملاء، وألحقت الضرر بسمعة فورد طوال معظم العقد الماضي. وقد أصدرت الشركة 53 قراراً باستدعاء أكثر من 12 مليون مركبة حتى الآن هذا العام، وذلك بعد تسجيل رقم قياسي في القطاع بلغ 153 عملية استدعاء شملت 13 مليون سيارة وشاحنة في عام 2025.

غير أن هذه المرحلة الصعبة في تاريخ فورد توشك على الانتهاء، حسبما صرّح الرئيس التنفيذي جيم فارلي لشبكة CNBC في مقابلة حصرية، مشيراً إلى أن الشركة حققت إنجازاً مهماً فيما يتعلق بالجودة. وأكد أن فورد قد تعلمت من أخطائها السابقة وستوظف هذه الخبرة لضمان إطلاق مجموعة واسعة من المنتجات الجديدة دون أي عيوب خلال السنوات المقبلة.

وقال فارلي في مقابلة هاتفية: "إن أفضل أيامنا لا تزال أمامنا ونحن نواصل تنفيذ هذا التحول الجذري في مستوى الجودة لصالح المستثمرين والموظفين والعملاء على حد سواء. سنطرح مركبات جديدة بالكامل ضمن تشكيلتنا في أميركا الشمالية خلال عامين، وعلينا إطلاق هذه المجموعة الجديدة بأكملها بأعلى درجات الإتقان".

وستكون هذه المهمة صعبة؛ فعمليات إطلاق المركبات الجديدة، لا سيما تلك التي تعتمد على تقنيات ناشئة مثل الأنظمة المعتمدة على البرمجيات ومجموعات نقل الحركة الكهربائية، تتسم بالتعقيد، حيث يمكن لمشكلة واحدة أن تؤدي إلى تداعيات متسلسلة تؤثر على خط الإنتاج بأكمله.

خسائر بالمليارات

يدرك فارلي هذه المسألة جيداً؛ فقد كبّدت هذه المشكلات شركة فورد خسائر بمليارات الدولارات خلال فترة توليه قيادة الشركة التي تقارب ست سنوات.

وفي هذا الأسبوع، أضافت شركة صناعة السيارات عدداً جديداً إلى إجمالي عمليات الاستدعاء لعام 2026، حيث استدعت 741,195 مركبة من فئتي السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات SUVs وشاحنات "F-150" الصغيرة، والتي تغطي طرازات الأعوام من 2018 إلى 2021.

ويراقب المستثمرون هذه المشكلات عن كثب، معتبرين أن تكاليف الضمان غير الضرورية تشكل خطراً على التوقعات المالية وخطط العمل المستقبلية للشركة. وتُعرف تكاليف الضمان بأنها النفقات التي تتكبدها شركة تصنيع السيارات لتغطية تكاليف الإصلاح والاستبدال وغيرها من التكاليف المتعلقة بقطع الغيار المعيبة أو عيوب التصنيع، وذلك خلال فترة زمنية محددة أو مسافة مقطوعة معينة بعد شراء العميل للمركبة الجديدة.

وأعلنت فورد أنها خفضت تكاليف الضمان والمواد بمقدار 1.5 مليار دولار في عام 2025 (بعد تعديل الأرقام لتأخذ في الاعتبار حجم المبيعات ومزيج المنتجات)، كما تستهدف تحقيق خفض إضافي في هذه التكاليف خلال عام 2026. ويأتي ذلك في أعقاب وصول تكاليف الضمان لدى الشركة إلى مستوى قياسي بلغ 4.8 مليار دولار في عام 2023.

وفي مذكرة للمستثمرين صدرت في 15 مايو، قال دان ليفي، المحلل في بنك باركليز: "في حين شكلت تكاليف الضمان عبئاً واضحاً على الأرباح خلال السنوات القليلة الماضية، يبدو أن فورد قد تجاوزت مرحلة الخطر وبدأت مرحلة التعافي"، مشيراً إلى تسجيل تحسن في تكاليف الضمان -مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق- على مدار أربعة أرباع متتالية.

وأضاف: "نرى أن التحسن المسجل في تكاليف الضمان خلال الربع الأول يبعث على التفاؤل، لكننا نعتقد أن هناك حاجة لمزيد من التحسن".

فورد تتصدر قائمة الجودة الأولية

تلقت الشركة الأسبوع الماضي تأكيداً من جهة خارجية على جهودها المستمرة منذ سنوات لمعالجة مشاكل منتجاتها، وذلك بعد تصنيف علامة Ford التجارية كأفضل علامة تجارية في سوق السيارات الموجهة للجمهور العريض في الولايات المتحدة، وفقاً لتصنيف جي دي باور J.D. Power للجودة الأولية.

وعقب الإعلان عن هذه الأنباء في 25 يونيو، ارتفع سهم فورد بنسبة 2%، مسجلاً بذلك ثاني أفضل أداء للشركة في التداولات خلال الشهر.

تُعد هذه المرة الأولى منذ عام 2010 التي تتصدر فيها فورد العلامات التجارية للسوق العام في هذه الدراسة المؤثرة، التي تقيّم الجودة المتوقعة للمركبات الجديدة استناداً إلى المشكلات التي يبلغ عنها المالكون خلال الأيام التسعين الأولى من الملكية.

وقد جاءت فورد التي كانت تحتل المرتبة الثالثة والعشرين في عام 2023 في المركز الثالث بين جميع العلامات التجارية، خلف شركتي السيارات الفاخرة "بورشه" و"جينيسيس" (التابعة لهيونداي)، ومتقدمة على علامة لكزس Lexus التابعة لشركة تويوتا Toyota التي حلت في المركز الرابع.

وشهدت فورد تحسناً في جميع فئات المركبات تقريباً التي شملها تقييم جي دي باور J.D. Power.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 15 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات