مكاسب ترامب البالغة 2.2 مليار دولار تكشف وجهاً جديداً لصراع المال والسلطة

تحوّلت الإفصاحات المالية الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مادة سياسية شديدة الحساسية في واشنطن، بعدما كشفت عن مكاسب ضخمة تجاوزت 2.2 مليار دولار منذ عودته إلى البيت الأبيض، في رقم غير مسبوق لرئيس أميركي أثناء توليه المنصب، وفق ما ذكرت فايننشال تايمز.

ولا تكمن أهمية الرقم في حجمه فقط، بل في مصدره أيضاً، فبحسب مراجعة رويترز للإفصاح المالي لعام 2025 المقدم إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الأميركي، أعلن ترامب دخلاً يزيد على 1.4 مليار دولار من مشروعات مرتبطة بالعملات الرقمية، بينها نحو 800 مليون دولار من مشروع (World Liberty Financial)، وأكثر من 635 مليون دولار من عملات ميمية مرتبطة باسمه.

من العقارات إلى العملات الرقمية

لطالما ارتبطت ثروة ترامب بالعقارات والنوادي الفاخرة وترخيص الاسم التجاري، لكن الإفصاح الأخير أظهر تحوّلاً كبيراً في مركز الثقل المالي لعائلته نحو الأصول الرقمية.

وذكرت بزينس إنسايدر أن العملات المشفرة أصبحت أحد أكثر أجزاء إمبراطورية ترامب ربحية، بعدما جمع مئات الملايين من مبيعات الرموز الرقمية إلى جانب عوائد ضخمة من ترخيص اسمه لعملة ميمية تحمل علامة ترامب.

هذا التحول يثير أسئلة أخلاقية أوسع، لأن الإدارة الأميركية نفسها تتولى في الوقت ذاته إعادة تشكيل قواعد تنظيم قطاع الأصول الرقمية، فقد وقّع ترامب في يوليو/تموز 2025 قانون (GENIUS Act) لتنظيم العملات المستقرة، وهو أول إطار فيدرالي كبير لهذا النوع من الأصول، كما دعمت إدارته تشريعات أوسع مثل Clarity Act لتحديد اختصاص الجهات الرقابية على العملات المشفرة.

تشابه مع أنماط حكم "إرثية"

بدأ بعض علماء السياسة في مقارنة سلوك ترامب المالي والسياسي بأنماط حكم تُعرف في الأدبيات السياسية باسم الأنظمة "الإرثية"، حيث تتداخل السلطة العامة مع الثروة الخاصة، ويتحول القرب من الحاكم إلى مصدر مباشر للنفوذ والمكاسب، بحسب فايننشال تايمز.

الصحيفة نقلت عن باحثين أن أرباح العملات الرقمية والطائرة القطرية الفاخرة قدّمتا أمثلة بارزة على هذا التداخل.

ولا تعني هذه المقارنات أن الولايات المتحدة أصبحت دولة استبدادية بالمعنى التقليدي؛ فالمؤسسات القضائية والصحافة ومنظمات المجتمع المدني ما زالت تمارس دوراً رقابياً واسعاً، لكنها، وفق خبراء مكافحة الفساد، تكشف عن نمط غير مألوف في الرئاسة الأميركية الحديثة: رئيس يحتفظ بروابط مالية كبيرة مع قطاعات تخضع لسياسات حكومته، بينما يستفيد أفراد من عائلته وشبكته السياسية من هذه القطاعات.

طائرة قطرية تزيد الجدل

تزامن الجدل حول الإفصاحات المالية مع أول رحلة لترامب على متن طائرة بوينغ 747 جرى قبولها كهدية من قطر لاستخدامها مؤقتاً كطائرة رئاسية.

واستخدم ترامب الطائرة خلال زيارته إلى ميدورا في ولاية داكوتا الشمالية لافتتاح مكتبة ثيودور روزفلت الرئاسية، وهي رحلة جاءت وسط انتقادات بشأن قبول طائرة فاخرة من حكومة أجنبية، وفق رويترز.

وكانت الولايات المتحدة قد قبلت الطائرة رسمياً في مايو/أيار 2025، وقالت رويترز إن سعرها عند الشراء الجديد بلغ نحو 400 مليون دولار، بينما رأى خبراء أن تجهيزها لمتطلبات الرئاسة الأميركية يحتاج إلى تحديثات أمنية واتصالاتية كبيرة.

قطر نفت أن تكون الهدية محاولة لشراء النفوذ، في حين دافع ترامب عن قبولها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة CNBC عربية

منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 52 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 9 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 21 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات