تواجه الولايات المتحدة واحدة من أقسى موجات الحر خلال موسم الصيف، في اختبار جديد لشبكات الكهرباء المثقلة بارتفاع الطلب من المنازل ومراكز البيانات، بينما تستعد البلاد لعطلة الرابع من يوليو وسط مخاطر صحية واضطرابات في فعاليات عامة.
وضعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية 130 مليون أميركي تحت تحذيرات من حرارة شديدة، مع توقع وصول درجات الحرارة المحسوسة في أجزاء من وسط وشرق الولايات المتحدة إلى 46 درجة مئوية خلال عطلة عيد الاستقلال، في وقت انقطعت فيه الكهرباء عن أكثر من 130 ألف منزل وقفزت أسعار الكهرباء الفورية بالجملة بأكثر من 240% في نيو إنغلاند وتضاعفت في مدينة نيويورك، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية التي أوردتها الصحيفة، حسب ما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز.
والجمعة 3 يوليو/ تموز، اتسع نطاق المخاطر، إذ قالت رويترز إن أكثر من 185 مليون شخص باتوا تحت تنبيهات من الحر، مع توقع وصول مؤشر الحرارة إلى 115 درجة فهرنهايت، أي نحو 46 درجة مئوية، في مناطق واسعة، ما أدى إلى إلغاء أو تأجيل مسيرات وحفلات وألعاب نارية ضمن احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال الأميركي.
من أزمة طقس إلى اختبار اقتصادي
تأتي الموجة الحارة في لحظة حساسة للأسر الأميركية التي تواجه بالفعل ضغوطًا من ارتفاع كلفة المعيشة وفواتير الطاقة، فالطلب على الكهرباء يرتفع عادة مع تشغيل مكيفات الهواء، لكن موجة الحر الحالية تكشف هشاشة أوسع في البنية التحتية للطاقة، حيث تتزامن درجات الحرارة القياسية مع نمو استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات والسيارات الكهربائية.
وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إن موجة حر خطرة وطويلة ستستمر في الغرب الأوسط ووادي المسيسيبي، وتمتد خلال عطلة الاستقلال إلى وادي أوهايو والساحل الشرقي، مع توقع مستويات متوسطة إلى قصوى من مخاطر الحرارة.
وتتشكل القبة الحرارية عندما يحبس نظام ضغط جوي مرتفع الهواء الساخن فوق منطقة واسعة، فيمنع تبدده أو تكوّن السحب، بحسب شرح أوردته بيزنس إنسايدر.
وذكرت الصحيفة أن مدنًا في وسط وشرق الولايات المتحدة تواجه درجات حرارة تتجاوز 100 درجة فهرنهايت، فيما وسّعت نيويورك ساعات عمل المسابح العامة ومراكز التبريد لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.
الشبكة الأكبر تدخل وضع الطوارئ
الضغط الأكبر ظهر في شبكة "بي جيه إم إنتركونكشن PJM"، وهي أكبر مشغل لشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة وتخدم نحو 67 مليون شخص في مناطق وسط الأطلسي والجنوب وواشنطن العاصمة.
وقالت رويترز إن المشغل أمر المولدات بالعمل بأقصى طاقتها وتشغيل محطات خاملة فورًا مساء الخميس، بعدما هبطت احتياطيات التشغيل من 22 غيغاواط إلى نحو 5 غيغاواط، مقتربة من الحد الأدنى المطلوب البالغ 3.2 غيغاواط.
قفزت أسعار السوق لدى (PJM) لفترة وجيزة إلى نحو 28 ألف دولار لكل ميغاواط/ساعة لتشغيل محطات احتياطية، مقارنة بنحو 100 دولار قبل بدء موجة الحر، في إشارة إلى أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالطلب المنزلي فقط، بل بتكاليف تشغيل آخر وحدات توليد متاحة في لحظات الذروة.
وكانت وزارة الطاقة الأميركية قد استخدمت أوامر طوارئ بموجب قانون الطاقة الفدرالي للسماح لمشغلي الشبكات باستخدام موارد توليد إضافية، بما في ذلك تشغيل وحدات بأقصى طاقة أو الاعتماد على موارد احتياطية لدى كبار المستهلكين مثل مراكز البيانات عند بلوغ مراحل طوارئ شديدة.
نيويورك تطلب الترشيد
في نيويورك، لجأت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
