شهد سوق الانتقالات الصيفية الحالي تحركات مكثفة من جانب إدارة نادي الهلال السعودي، التي وضعت نجم خط وسط نادي برشلونة، مارك كاسادو، على رأس أولوياتها لتدعيم صفوف الزعيم استعداداً للموسم الكروي الجديد.
| إعلامي يكشف حقيقة اقتراب كريم بنزيما من الانتقال إلى الدرعية باتت أيام كاسادو في قلعة الكامب نو معدودة، لا سيما بعد تراجع دوره ومشاركاته مع الفريق الأول مقارنة بموسمه الاستثنائي الأول. وتضاءلت فرص اللاعب الشاب في حجز مقعد أساسي أو الحصول على دقائق لعب كافية خلال الموسم المقبل، خاصة مع تعافي الثنائي غافي ومارك بيرنال من الإصابة وعودتهما للجاهزية التامة؛ مما يمنح المدير الفني الألماني هانزي فليك خيارات تكتيكية واسعة في خط الوسط لا تشمل كاسادو.
وأمام هذا المشهد، توصلت إدارة النادي الكتالوني إلى اتفاق متبادل مع اللاعب قبل أسابيع قليلة، يقضي بأن الانفصال خلال الميركاتو الصيفي الجاري هو الحل الأمثل لمسيرة اللاعب الرياضية. وبناءً عليه، أبلغت إدارة برشلونة وكيل أعماله الشهير خورخي مينديز بضرورة جلب عروض جديدة، ليبدأ الأخير في تسويق موكله فوراً.
ملايين الزعيم بين الإغراء والتردد رغم تلقي اللاعب اهتماماً من عدة أندية، يبرز نادي الهلال السعودي كأكثر الأطراف جدية وإصراراً على حسم الصفقة. فقد قدم بطل الدوري السعودي العرض المالي الأقوى، ويواصل ضغطه المكثف لإقناع اللاعب بالانتقال إلى دوري روشن.
ووفقاً لما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن العقبة الأبرز التي تؤخر الحسم تتمثل في تردد كاسادو نفسه. فاللاعب يدرك تماماً حجم الإغراء المالي والمكاسب الاقتصادية الضخمة التي يقدمها العرض السعودي، لكنه لا يزال يدرس الخطوة من منظور رياضي بحت، ومدى تأثيرها على مستقبله الكروي. ومع ذلك، أشارت تقارير حديثة إلى أن اللاعب أبدى في الأيام القليلة الماضية انفتاحاً ومرونة أكبر تجاه فكرة ارتداء قميص الهلال، بعد أن كان رافضاً لها في البداية.
صراع أوروبي ومطالب كتالونية لا يغرد الهلال وحيداً في سباق التعاقد مع نجم الوسط الإسباني؛ إذ تراقب أندية أوروبية عريقة تطورات المشهد عن كثب، أبرزها نادي ميلان الإيطالي الذي يدرس بجدية تقديم عرض رسمي. في المقابل، تراجع حماس أتلتيكو مدريد الإسباني الذي أبدى اهتماماً سابقاً باللاعب، ولم تعد الصفقة ضمن أولوياته القصوى.
على الجانب المالي، كانت إدارة برشلونة تمني النفس بإغلاق الصفقة قبل 30 يونيو الماضي لإدراج أرباحها ضمن الميزانية الختامية للموسم المنقضي. إلا أن النادي فضّل التريث ومنح المفاوضات وقتاً إضافياً طمعاً في تحقيق أقصى استفادة مالية ممكنة.
وتطمح الإدارة الرياضية في البارسا للحصول على مبلغ يقارب 30 مليون يورو (شاملاً المتغيرات)، وهي تراهن في ذلك على الملاءة المالية القوية لنادي الهلال.
سباق مع الزمن تضع إدارة البلوجرانا الأسبوع الجاري كأجل أقصى لإنهاء ملف بيع كاسادو، وذلك قبل انطلاق التحضيرات الرسمية للموسم الجديد والمقررة في 13 يوليو.
ورغم أن هذا الموعد ليس شرطاً ملزماً لإتمام البيع، إلا أن النادي يسعى لتجنب سيناريو انضمام اللاعب للتدريبات الجماعية ثم رحيله بعدها بأيام، رغبةً في توفير بيئة مستقرة لكتيبة المدرب هانزي فليك منذ اليوم الأول للمعسكر الإعدادي.
هذا المحتوى مقدم من كورة بريك
