كلفة الهدنة الأمريكية الإيرانية على دول الخليج.. بقلم: محمد الحمادي #صحيفة_الخليج

في الحروب قد تكون الهدنة شكلاً آخر من أشكال الخطر، فهي ليست دائماً نقيضاً للخطر، خصوصاً حين تمنح الطرف المعتدي فرصة لالتقاط أنفاسه، وإعادة ترتيب أوراقه، والخروج من المعركة برواية سياسية توحي بأنه صمد وانتصر.

هذا هو صلب النقاش الخليجي حول مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، فالسؤال لمريده عن الحرب والسلام.. بل عن أيهما أقل كلفة على الخليج، هدنة ناقصة قد تؤجل الخطر، أم حرب مفتوحة قد لا تضمن إنهاءه؟

في هذه الحرب انقسمت التقديرات الخليجية حول كلفة الهدنة أكثر مما انقسمت حول الحرب نفسها، فلم يكن الخلاف بين مؤيد للحرب وآخر للسلام، بل بين من رأى أن الهدنة قد تمنح إيران فرصة جديدة لإعادة ترتيب أوراقها، ومن اعتقد أن استمرار الحرب سيجعل الخليج يدفع كلفة أكبر من أي هدنة ناقصة.

يرى المعسكر الأول أن كلفة الهدنة قد تكون أكبر من كلفة الحرب نفسها، فهذا المعسكر لا يعترض على الدبلوماسية من حيث المبدأ، لكنه يعترض على دبلوماسية تأتي بعد استخدام القوة الإيرانية، وبعد تهديد الممرات البحرية، وبعد استهداف دول الخليج، ثم تمنح طهران وقتاً إضافياً وربما مكاسب اقتصادية.

وتستند هذه الرؤية إلى حجة أمنية يصعب تجاهلها، فإذا كانت إيران قد استخدمت مضيق هرمز كورقة ضغط، ثم جلست للتفاوض على ترتيبات الملاحة والرسوم والسيطرة، فإن الرسالة الأخطر هي أن استخدام القوة قد يفتح أبواب التفاوض، وإذا حصلت طهران على أموال مجمدة أو تخفيف للعقوبات قبل تغيير سلوكها، فإن الهدنة لن تكون طريقاً إلى السلام، بل فرصة لإعادة إنتاج الخطر.

كما أن الإشكالية في مذكرة التفاهم أنها تؤجل أكثر الملفات حساسية إلى مفاوضات لاحقة، فيما ركزت المحادثات الفنية على مضيق هرمز والأموال الإيرانية المجمدة أكثر من تركيزها على جوهر القلق الخليجي وهي الصواريخ، والمسيّرات، وشبكات الوكلاء، وصحيح أن البيان الأمريكي الخليجي حاول سد هذه الفجوة بالتأكيد على حرية الملاحة، ورفض أي قيود أو رسوم، وضرورة معالجة القدرات الصاروخية الإيرانية ونشاط وكلائها، إلا أن هذه الملفات ما تزال تنتظر اختبار التنفيذ، لا مجرد النصوص.

لكن هذا الطرح، على وجاهته الأمنية، يواجه سؤالاً لا يقل صعوبة وهو هل كان استمرار الحرب سيقود فعلاً إلى شرق أوسط أكثر أمناً؟ وهل كان الخليج سيخرج منها أقل كلفة؟ أم أنه كان سيدفع مرة أخرى ثمن مواجهة لا يملك قرار اندلاعها ولا قرار إنهائها؟

من هنا ينطلق المعسكر الخليجي الآخر، الذي يرى أن الدبلوماسية، مهما كانت ناقصة، تبقى الخيار الأقل كلفة فدول الخليج، من وجهة نظر هذا المعسكر، لا مصلحة لها في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 23 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
برق الإمارات منذ 57 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 23 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
إرم بزنس منذ 13 ساعة
موقع 24 الرياضي منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 12 ساعة