أصبح الجلوس لساعات طويلة جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، سواء أمام شاشات الكمبيوتر في العمل، أو أثناء قيادة السيارة، أو حتى عند مشاهدة التلفاز. ورغم أن هذا السلوك قد يبدو غير ضار، فإن الأبحاث تشير إلى أنه يرتبط بمجموعة واسعة من المشكلات الصحية التي تمتد آثارها إلى العضلات والقلب والدماغ، بل وقد تزيد خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وبعض أنواع السرطان. ووفقاً لموقع «هيلث لاين»، فإن الخمول لفترات طويلة لا يؤثر في الصحة البدنية فحسب، بل ينعكس أيضاً على الصحة النفسية.
ويقضي أكثر من نصف الأشخاص أكثر من ست ساعات يومياً في وضعية الجلوس، لكن اتساع محيط الخصر ليس النتيجة الوحيدة لهذا النمط من الحياة. فالجلوس المطول قد يسبب أضراراً صحية على المدى القريب والبعيد، ما يجعل هذه العادة اليومية أكثر خطورة مما تبدو عليه.
ومن أبرز أضرار الجلوس المطوّل:
1. ضعف عضلات الساقين والأرداف تعتمد قوة عضلات الساقين والأرداف على استخدامها المستمر. وعندما يقضي الشخص يومه جالساً، تقل الحاجة إلى تشغيل هذه العضلات، ما يؤدي تدريجياً إلى ضمورها وضعفها.
ومع تراجع قوة عضلات الجزء السفلي من الجسم، يصبح الحفاظ على التوازن والثبات أكثر صعوبة، ويزداد خطر التعرض للإصابات.
2. زيادة الوزن تساعد الحركة العضلات على إفراز إنزيمات وجزيئات، مثل إنزيم «ليبوبروتين ليباز»، الذي يلعب دوراً مهماً في معالجة الدهون والسكريات التي يتناولها الإنسان. لكن عند قضاء معظم ساعات اليوم في الجلوس، ينخفض إنتاج هذه الجزيئات، ما قد يؤثر في عملية الأيض.
وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2025، وجد الباحثون ارتباطاً بين قلة الحركة وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وزيادة محيط الخصر، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم.
كما تشير الأبحاث إلى أن زيادة ساعات الجلوس ترتبط بتراكم الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تحيط بالأعضاء الداخلية وتُعد أكثر خطورة من الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
3. شد عضلات الورك وآلام الظهر مثلما تتأثر عضلات الساقين والأرداف، فإن عضلات الورك تعاني أيضاً من آثار الجلوس الطويل، إذ يؤدي البقاء في وضعية الجلوس إلى تقصير هذه العضلات وشدها.
كما أن الجلوس لفترات طويلة، خصوصاً مع اتخاذ وضعية غير صحيحة أو استخدام كرسي غير مريح، يزيد الضغط على الظهر والعمود الفقري.
وربطت مراجعة نُشرت عام 2021 بين الجلوس لفترات طويلة وزيادة خطر الإصابة بآلام أسفل الظهر بنسبة 42 في المائة لدى البالغين. أما الأطفال الذين يقضون وقتاً طويلاً في استخدام الهواتف الذكية أو أجهزة الكمبيوتر أو ألعاب الفيديو، فكانوا أكثر عرضة للإصابة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
