تتناوب الأسطورتان «دولة يهودية» و»دولة اليهود» في وثيقة الاستقلال ذات القيمة المعيارية الدستورية في بنية الكيان المُحتل القانونية الزائفة، رغم التناقض الصارخ بين صهيونية وعنصرية «الدولة» وبين اليهودية تعريفاً لماهية «الدولة» المزعومة.
ورغم أن بعض الليبراليين الصهاينة يحاولون استخدام عبارة «دولة» الشعب اليهودي كمصطلح مغاير «للدولة اليهودية» باعتبار أن الحديث هنا يخص دولة قومية، وأن «دولة» الشعب اليهودي هي في الواقع مثل أية دولة تُعبر عن حق تقرير المصير والسيادة، غير أن المفهوم يحظى في النهاية بإجماع يجد تفسيره عند البعض باعتبار فكرة أن «دولة إسرائيل» هي «دولة اليهود» وأنها «ديمقراطية» تُعد أفكاراً مُؤسسة «لدولة إسرائيل» وأن أي تغيير جوهري في إحداها يؤدي إلى تغيير متطرف في ماهية «الدولة» وجوهرها وفي نسيج العلاقات بينها وبين مواطنيها اليهود وبينها وبين الشعب اليهودي.
ويدعو مصطلح «الدولة اليهودية» إلى تفسيرات تتعلق بجوهر محدد «للدولة»، جوهر يهودي، بما يحمل من تفسيرات خطيرة بالنسبة للعلمانيين برفض اعتبار «يهودية الدولة» جسراً لتفسيرات دينية تحكم الشريعة اليهودية في حياة الناس بشكل أعمق، وفق تعامل الأحزاب الدينية مع مفهوم «الدولة اليهودية». ومع ذلك فإن التخوف العلماني الصهيوني يتوقف عند رؤيته في «يهودية الدولة» لما هو أبعد من أغلبية يهودية، بحيث يشكل مضموناً «ليهودية الدولة» كامناً في تمكينها من تطوير هوية يهودية علمانية، أو هكذا كان تصورهم.
وقد شاع في السابق مصطلح «دولة اليهود» الذي حمل عنوان كتاب مؤسس الحركة الصهيونية «ثيودور هرتزل» دون تعريفها، وإنما قصرها على وجود أغلبية يهودية تعتبرها دولتها، حيث أراد دولة تشكل تعبيراً قومياً عن اليهود، فيها أغلبية يهودية وتحول اليهود إلى شعب كباقي الشعوب الأوروبية. ورغم علمانيته، غير أنه لم يجد سوى الانتماء الديني مدخلاً وتعريفاً للقومية والانتماء للدولة، مما أثار حفيظة المتدينين الذين يرفضون علمنة الدين اليهودي ويصرون على شعب التوراة، إلا أن الأحزاب الدينية باتت تناضل من أجل إعطاء مضمون يهودي ديني للدولة التي كانت ترفض إقامتها على يد العلمانيين.
أما الصهيوني «زئيف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
