تواجه أوروبا صيفاً استثنائياً اتسم بقسوة غير مسبوقة، حيث اجتاحت حرائق غابات خارجة عن السيطرة مساحات شاسعة من القارة.
واستنفرت دول مثل فرنسا وإسبانيا والبرتغال واليونان آلاف الإطفائيين لمواجهة هذه الكوارث التي أتت حتى الآن على أكثر من 17 ألف هكتار من الأراضي، وهي مساحة تعادل مرة ونصف مساحة العاصمة الفرنسية باريس.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت لا تزال فيه السلطات تحصي خسائر موجات الحر السابقة في يونيو/حزيران، والتي تسببت في أكثر من 4 آلاف حالة وفاة إضافية، مما يعزز المخاوف من صيف طويل ومأساوي لم يبدأ للتو.
عمليات إجلاء واسعة وتحديات ميدانيةفي جنوب فرنسا، عاش السياح والمواطنون لحظات من الرعب حين حاصرت النيران مخيماً في سانت ماري لا مير بالقرب من الحدود الإسبانية، مما استدعى إجلاء نحو 3 آلاف شخص هرباً من ألسنة اللهب التي التهمت عشرات المنازل المتنقلة وحولت أجزاء واسعة منها إلى رماد.
ولم تتوقف الأزمة عند الإخلاء، بل امتدت لتشمل تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بيربينيا المجاور، بينما يكافح أكثر من ألفي إطفائي للسيطرة على بؤر مشتعلة متعددة. وفي تريفيلاش، تضاعفت الجهود لمحاصرة حريق أتى على أكثر من ألف هكتار على سفوح الجبال، في ظل تحذيرات من السلطات بأن موسم حرائق الغابات هذا العام قد بدأ قبل موعده المعتاد بشهر كامل.
تضامن إقليمي في مواجهة الجحيمشهدت البرتغال واحدة من أعنف المعارك ضد النيران في شمال البلاد، حيث اجتاحت ألسنة اللهب 13 ألف هكتار من الغابات والأراضي الشجرية، ممتدة على مسافة تقارب 22 ميلاً.
ورغم إعلان السلطات عن السيطرة على 80% من هذا الحريق، إلا أنه خلف 9 إصابات بحروق متفاوتة الخطورة، مما دفع البرتغال لطلب المساعدة الدولية. استجابت إسبانيا وإيطاليا فوراً عبر إرسال تعزيزات وطائرات متخصصة في إخماد الحرائق، في تجسيد حي للتضامن الأوروبي لمواجهة الكارثة.
وفي شمال شرق إسبانيا، تحديداً في إقليم كتالونيا، استهلكت النيران أكثر من 2200 هكتار في غضون يومين فقط، مع توقيف شخص مشتبه به في التسبب بالحريق الذي ألحق أضراراً فادحة بمنطقة غافاريس الطبيعية المحمية.
تهديدات رياضية ومخاوف من استمرار الأزمةلم تسلم الفعاليات الدولية من تداعيات هذا الطقس القاسي، حيث بات سباق طواف فرنسا للدراجات مهدداً، إذ تقترب النيران من مسارات السباق.
ويدرس المنظمون خياراتهم بحذر، خاصة مع وجود بؤر مشتعلة على بعد 43.5 ميلاً فقط من خط نهاية المرحلة الثالثة في ليه أنغل ، مما يضع الجهات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد
