مصدر الصورة: Getty Images
نظام البطاقات الحمراء في حالة فوضى بسبب قرار ترامب والفيفا وبالوغون صدر الصورة،
من المسلّمات التي أصبحت معروفة في عالم كرة القدم، أنه في حال طُرد لاعب في كأس العالم، سيغيب عن المباراة التالية، دون مجال للنقاش أو الاستئناف.
لكن أثار قرار إلغاء البطاقة الحمراء التي رُفعت بحق نجم المنتخب الأمريكي، فلوريان بالوغون، العديد من التساؤلات.
بالوغون، الذي طُرد في مباراة دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك، أصبح متاحاً له للمشاركة في دور الـ16 ضد بلجيكا الاثنين. وهو هداف المنتخب الأمريكي في البطولة برصيد ثلاثة أهداف.
شهد تاريخ كأس العالم 189 بطاقة حمراء، ولم يُعاقب بالإيقاف سوى لاعبين اثنين.
اللاعب الآخر كان في عام 1962، عندما طُرد البرازيلي غارينشا في مباراة نصف النهائي ضد تشيلي، لكنه شارك في المباراة النهائية ضد تشيكوسلوفاكيا.
لكن في ذلك الوقت، لم يكن هناك إيقاف تلقائي، بل كان القرار يُتخذ من قبل لجنة بناءً على الأدلة التي يقدمها الحكام.
أحاطت مزاعم التدخل السياسي الخارجي بقرار لجنة الانضباط في الفيفا عام 1962، وقد يتكرر الأمر نفسه.
بالنظر إلى العلاقة الوثيقة الراسخة بين البيت الأبيض والفيفا، ستُثار تساؤلات حول هذا القرار غير المألوف الذي صدر لصالح الدولتين المضيفتين.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
تشير تقارير متعددة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل برئيس الفيفا جياني إنفانتينو في وقت سابق من هذا الأسبوع ليطلب إعادة النظر في البطاقة الحمراء. ولم تؤكد بي بي سي بعد هذه التقارير.
هل يُشكل هذا القرار سابقة في عالم كرة القدم؟
ولماذا مُنح بالوغون فرصة أخرى، بينما عوقب اللاعبون الأحد عشر الآخرون الذين طُردوا في هذه النسخة من كأس العالم بالإيقاف؟
هل سيؤدي ذلك إلى المزيد من الطعون في كرة القدم في محاولة لتخفيف الإيقافات حتى في الحالات التي تكون فيها البطاقات الحمراء مُنحت وفقاً للوائح؟
عندما يُذكر "يغيب عن المباراة القادمة" على شاشة التلفزيون بعد البطاقة الحمراء التالية في كأس العالم، ألا ينبغي لنا أن نكون على يقين من حدوث ذلك؟
نعرض لكم تحليلاً للقرار، وما نعرفه عنه، والتداعيات المحتملة.
لم يقدم الاتحاد الدولي لكرة القدم أي سبب أو تفسير تخطى البودكاست وواصل القراءة يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
يطرح الكثيرون حالياً سؤالاً رئيسيّاً واحداً، هو: كيف؟
ينص قانون الانضباط في الفيفا على وجوب إيقاف بالوغون "لمباراتين على الأقل بسبب اللعب الخشن".
في الواقع، لا تسمح قوانين كأس العالم للأندية بالطعن في قرار البطاقة الحمراء.
ولم يُقدّم بيان الفيفا أيّ سبب أو تفسير لتعليق إيقاف بالوغون، بل اكتفى بالإشارة إلى "المادة 27 من قانون الانضباط".
وتُجيز المادة 27 للفيفا "تعليق تنفيذ الإجراء التأديبي كلياً أو جزئياً".
يشار إلى أنها قاعدة واسعة النطاق تُتيح للفيفا اتخاذ أيّ قرار تراه مناسباً دون الحاجة إلى استيفاء أيّ معايير أخرى.
ولم يسبق استخدام المادة 27 في كأس العالم.
وعندما سألت بي بي سي سبورت عن سبب ذلك، لم تحصل على أي تفسير، واكتُفي بتوجيهها إلى حالة إيقاف كريستيانو رونالدو قبل انطلاق هذه البطولة.
وبموجب قانون الانضباط في الفيفا، كان ينبغي إيقاف رونالدو ثلاث مباريات بسبب ضربه دارا أوشي بالمرفق خلال خسارة البرتغال 2-0 أمام جمهورية أيرلندا في تصفيات كأس العالم في نوفمبر/تشرين الثاني.
نفّذ رونالدو عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة فقط في المباراة النهائية للتصفيات ضد أرمينيا، بينما تم تعليق تنفيذ المباراتين المتبقيتين.
وتجدر الإشارة إلى أن رونالدو تلقى البطاقة الحمراء في التصفيات، وليس في كأس العالم.
كما أن هناك العديد من الحالات التي مُنح فيها اللاعبون بعض التسامح قبل البطولات، وليس رونالدو وحده. ومن الأمثلة على ذلك ما حصل مع الفرنسي لوران كوسيلني في عام 2014، أو الإكوادوري مويسيس كايسيدو والأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي قبل كأس العالم الحالية.
على الأقل مع رونالدو، قُدمت بعض التبريرات، حيث ذكر الفيفا أنه أخذ في الاعتبار أنه "لم يتلق أي بطاقات حمراء في مبارياته الدولية الـ 225 الأخرى".
أما مع بالوغون، فلم نحصل حتى على هذا التبرير. وقد ترك هذا فراغاً في المعلومات، بطريقة تؤدي إلى التكهنات.
لماذا اعتبرت هذه الحالة استثنائية؟ وما هي العوامل التي أُخذت في الاعتبار؟ ومن اتخذ القرار؟
أُبلغت بي بي سي سبورت بأنه لا توجد أي مؤشرات على أن الحكم طلب إلغاء الإيقاف، أو أن بروتوكول حكم الفيديو المساعد لم لم يُطبق بالشكل الصحيح.
وفي إنجلترا، ينشر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الأسباب المكتوبة كاملةً.
ويحق للولايات المتحدة مطالبة الفيفا بنشرها، بينما لا يحق لبلجيكا ذلك.
وصف ميكا ريتشاردز، المحلل الرياضي في بي بي سي سبورت والمدافع الإنجليزي السابق، الأمر بأنه مهزلة.
وقال إن "تعليق (العقوبة) لمدة عام يُعد استهزاءً بالبطولة بأكملها". "الهدف هو إبقاء النجوم الكبار في المنافسة. لكن كيف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
