الانفراد بالحكُم دون الاعتراف بأى دور للمعارضة هو تقليد سلطوى كان فى ثقافتنا السياسية، وتختلف نُظُمُ الحكم السلطوية فى موقفها إزاء المعارضة من التجاهل والتهميش إلى التجريم والتحريم إلى العقاب والتنكيل إلى التأثيم والتعذيب، بينما النظم الأقل فى الطُغيان تفضل الاحتواء والاستيعاب وإتاحة أدوار محدودة مرسومة تنتهى فى نهاية المطاف بتوظيف المعارضة فى خدمة أغراض النظام الحاكم وإطالة عمره وتحسين صورته وإضفاء الشرعية على الجائر من سياساته، لكن فكرة أن توجد معارضة حقيقية جادة لا يتم إقصاؤها تجاهلاً ثم تهميشاً ثم تنكيلاً كما لا يتم احتواؤها عبر توظيفها وإغوائها وإفسادها فهذه فكرة لا وجود لها عندنا فى القديم أو فى الحديث.
كان الحُكَّام من بنى أمية، لما يقرب من مائة عام، أساتذة فى المذهبين معاً: التنكيل والاحتواء، الحرمان والعطاء، السيف والذهب. مع توضيح أن الأغلبية من حكام بنى أمية أهل سياسة ودهاء وحيلة وثقافة رفيعة، كانوا قماشةً من نسيج متفرد سمح لهم أن يشيدوا ثم يسوسوا- بالإكراه أو بالرضا- إمبراطورية هى الأعظم فى زمانها على مدار ٩٠ عاماً من منتصف القرن السابع الميلادى حتى منتصف القرن الثامن الميلادى، فترة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
