وجهتا نظر، هما مربط الفرس فى أى نقاش حول قضية الإعلام، فالأزمة فى رأى الممارسين للمهنة هى المساحات المتاحة للرأى والتعبير فى ظل سياقات محيطة غير مواتية للعمل والتعبير عن الناس، فالانتقالات السياسية من مرحلة لأخرى كادت تقوض فكرة الإعلام نفسها، فالمحاصرة والأسقف المنخفضة والفزاعات الجاهزة نالت من ثقافة العمل الإعلامى نفسه، وزلزلت مفاهيمه الأساسية.
على الجهة الأخرى، الأزمة فى رأى السلطة هى أن الإعلام لا يعبر بشكل جيد عن تطورات حدثت فى مصر على مستوى البنية الأساسية والتأسيس الجديد للدولة، ومقتضيات الحال فى توصيف معالم الجمهورية الجديدة، وزيادة مساحة العمران فى مصر من ٧ إلى ١٤٪ مع عواصم جديدة حولت الصحراء إلى واحات للحياة.
ليس جديدا التذكير بأدوار الإعلام، ولعل الذكرى تنفع، من المفترض أن يحمى الإعلام حق الناس فى المعرفة، فهو يكره التوجيه ويعادى التدجين، ويسعى لخدمة الرأى العام بتقديم وجهات النظر المختلفة والبدائل حول القضايا والأحداث.
الإعلام هو الرقيب على أداء السلطات العامة، ويساعد المجتمع فى الكشف عن الفساد وسوء الإدارة والإهمال، سلطة المساءلة والرقابة مركزية فى عمل وسائل الإعلام، وأى تحييد لهذا الدور هو تكريس لهُوّة عميقة بين المجتمع والسلطة، وعبث بمفهوم الثقة العامة.
الإعلام يحيا عبر التنوع، ودونه يصبح مجرد بوق دعاية ومنبر علاقات عامة. تجسيده للاختلاف علامة حياة وسبب للتطور، فالموضوعية جدار صلب للممارسة المهنية، والمجتمع ليس كتلة صماء جامدة تفكر بعقل واحد.
الإعلام يتنفس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
