في خطوة تعكس توجهاً حكومياً جاداً نحو تعزيز النزاهة والشفافية في
العام، أقر
برئاسة الدكتور جعفر حسان مشروع نظام مستقل يهدف إلى تحويل مبدأ الحياد الوظيفي من مجرد شعار أخلاقي إلى منظومة تشريعية ملزمة. هذا القرار؛ الذي يشمل
وكل موظف في
العام؛ يمثل نقلة نوعية في إدارة الشأن العام، خاصة مع منحه صفة الاستعجال، ما يؤكد على أولوية ملف تضارب المصالح وعدم قابليته للتسويف.
لا يكتفي هذا المشروع بمراجعة التشريعات القائمة، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بترجمة مفهوم النزاهة إلى آليات تنفيذية محددة. فهو يمنح الدوائر الرقابية ودوائر العطاءات مكنة قانونية صريحة للتحرك، بدلاً من الاعتماد على الاجتهاد أو المذكرات الداخلية. كما يضع قواعد ملزمة تحكم علاقة
بالجهات المتعاقدة مع الحكومة، مما يسد الباب أمام أي تضارب بين الصفة الرسمية والمصلحة الخاصة في المشاريع والمناقصات.
ومن النقاط الدقيقة التي يتناولها المشروع، والتي غالباً ما تُهمل في التشريعات المقارنة، هي الضوابط على استخدام المعلومات الوظيفية، حيث لا يقتصر الضرر على الفعل المباشر، بل يمتد ليشمل توظيف المعرفة المسبقة التي يحصل عليها المسؤول بحكم موقعه لتحقيق أثر لاحق له أو لدائرة القربى المحيطة به.
ما يميز هذا النظام أيضاً هو استناده إلى أحكام دستورية قائمة أصلاً، مثل منع الوزير من شراء أو استئجار أملاك
حتى في المزاد العلني، ومنعه من الجمع بين الوزارة وعضوية مجالس إدارة الشركات أو ممارسة
التجاري أو تقاضي راتب من شركة. هذا الاستحضار يمنح المشروع قوة دستورية رادعة، ويؤكد أنه ليس نظاماً عابراً، بل تفعيل لنص أعلى في الهرم القانوني......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
