تنطلق، اليوم (الإثنين)، محاكمة عزل نائبة رئيس الفلبين سارة دوتيرتي، في خطوة تاريخية تعد الأولى من نوعها بحق نائب رئيس في البلاد، وسط توقعات بأن تكون لها تداعيات سياسية واسعة تتجاوز مصيرها الشخصي، لتلقي بظلالها على انتخابات الرئاسة المقررة عام 2028، وتعمق الانقسام بين اثنتين من أبرز العائلات السياسية في الفلبين.
ويرى مراقبون أن المحاكمة تمثل اختبارًا حقيقيًا لمؤسسات الدولة والنظام الديمقراطي في الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا، إذ لن يقتصر تأثيرها على تحديد أهلية دوتيرتي لخوض الانتخابات الرئاسية القادمة، بل سيمتد إلى قياس مدى ثقة الرأي العام في نزاهة القضاء والسلطة التشريعية واستقلالية القرار السياسي.
وقال أستاذ الإدارة العامة بجامعة ماكاتي، إديرسون تابيا، إن العامل الحاسم سيكون نظرة المواطنين إلى مجريات المحاكمة، موضحًا أن «أي انطباع بأنها مدفوعة بدوافع سياسية أو تفتقر إلى المصداقية قد يثير شكوكًا واسعة، بغض النظر عن الحكم النهائي».
ولا يزال من غير الواضح المدة التي ستستغرقها المحاكمة، إذ ستتوقف على عدد من العوامل، من بينها الخلافات الإجرائية، وعدد الشهود، وحجم الأدلة التي سيقدمها طرفا القضية.
ويستحضر المراقبون تجربة محاكمة عزل رئيسة المحكمة العليا عام 2012، والتي استمرت أربعة أشهر قبل صدور الحكم.
ويتطلب إدانة نائبة الرئيس موافقة ما لا يقل عن 16 عضوًا من أصل 24 عضوًا في مجلس الشيوخ.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن سارة دوتيرتي تعد من أبرز المرشحين المحتملين للفوز بالرئاسة في انتخابات 2028، إلا أن صدور حكم بإدانتها قد يحرمها من الترشح ويضع حدًا لطموحاتها السياسية.
ويؤكد محللون أن تبرئتها، إذا جاءت عقب إجراءات ينظر إليها على أنها عادلة وشفافة، قد تعزز من شعبيتها وتمنحها دفعة سياسية قوية قبل الاستحقاق الرئاسي القادم.
وتستند إجراءات العزل إلى اتهامات موجهة إلى دوتيرتي بإساءة استخدام الأموال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ
