الدستور- يشهد قطاع النقل العام في المملكة تحولا نوعيا، مدفوعا بجهود وطنية للتوسع في بناء شبكة نقل متكاملة تشمل محافظات المملكة كافة، ما يوفر منظومة نقل آمنة للمواطنين، ولا سيما الطلبة، ويخفف الكلف والأعباء المالية عن كاهل الأسر، وفقا لمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي التزمت الحكومة بتنفيذها لتجويد الحياة ورفع مستوى الخدمات العامة.
وجاء قرار الحكومة بالموافقة على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين العاصمة والمحافظات ليؤكد الاهتمام بربط المحافظات مع عمان ضمن منظومة نقل آمنة ومنتظمة، مع الحفاظ على أجور النقل كما هي دون أية زيادة.
ويعكس المشروع الرؤى الملكية السامية نحو التوسع في بناء شبكة وطنية متكاملة للنقل العام تشمل محافظات المملكة؛ ما يعزز التكامل والتنقل بين المحافظات وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين وإحداث نقلة نوعية في تجربة مستخدمي النقل العام.
وجاءت اتفاقية المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم لتعزيز الربط بين المحافظات والتحول نحو النقل الذكي التي وقعها أخيرا عن هيئة تنظيم النقل البري مديرها العام المهندس رياض الخرابشة، وعن الشركة المتكاملة للنقل المتعدد رئيس مجلس إدارتها المهندس صلاح اللوزي، وعن شركة رؤية عمان للنقل رئيسها التنفيذي المهندس محمد الليمون.
وتشمل المرحلة الثانية تشغيل 9 مسارات، منها 7 مسارات رئيسة تضم خطوط عمان – معان، وعمان – الطفيلة، وعمان – عجلون، إلى جانب خطوط مباشرة بين عدد من المحافظات تشمل اربد – الزرقاء، والزرقاء – المفرق، وجرش – اربد، وجرش – المفرق، بالإضافة إلى مساري الكرك – الزرقاء والكرك – العقبة، حيث تمت الموافقة عليهما بقرارات من مجلس الوزراء، ليصل إجمالي أسطول المشروع إلى 210 حافلات، بطاقة استيعابية متوقعة تبلغ نحو 13500 راكب يوميا.
ويهدف المشروع في مرحلته الجديدة إلى توفير خدمة أكثر كفاءة وسهولة واعتمادية، وتعزيز التحول الرقمي عبر تطبيق أنظمة النقل الذكية التي تشمل التتبع الإلكتروني للحافلات والدفع الإلكتروني والمراقبة التلفزيونية داخل الحافلات، ما يسهم في تحسين مستوى الخدمة، ورفع كفاءة التشغيل وتوفير معلومات دقيقة للمستخدمين، وتعزيز معايير السلامة والرقابة.
ويسهم المشروع في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الترابط الجغرافي بين مناطق المملكة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويرسخ نهج الشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى.
وبدأت المرحلة الأولى عام 2025، والتي جرى خلالها خدمة 4 محافظات من خلال تشغيل 127 حافلة ضمن خدمة نقل منتظم تعتمد على مواعيد ثابتة وجداول زمنية واضحة، مع رقابة تلفزيونية ومركز تحكم لمتابعة الحافلات، ما شكل الأساس للانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتقدر الكلفة السنوية الإجمالية للمرحلة الثانية بقرابة 5.76 مليون دينار تمثل دعما تشغيليا من الحكومة، وجرى توفير المخصصات المالية المرصودة، ما سيكون له الأثر المباشر على المواطن من حيث جودة الخدمة وتميزها.
ويتوقع أن تنطلق خدمات المرحلة الثانية من المشروع نهاية الشهر الحالي، بهدف توسيع نطاق النقل المنتظم وتعزيز الربط بين محافظات المملكة، لا سيما ربط العاصمة عمان مع محافظات الجنوب، إلى جانب تعزيز التكامل بين محافظات الشمال والوسط.
وأكد وزير النقل الدكتور نضال القطامين خلال رعايته توقيع اتفاقية المرحلة الثانية، أن الحكومة تولي قطاع النقل العام أولوية كبيرة، وتدعم تنفيذ المشاريع النوعية التي تسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال إن المرحلة الثانية من مشروع النقل المنتظم تشكل خطوة تنظيمية متقدمة نحو بناء منظومة نقل عام منتظمة ومتكاملة تعتمد على أحدث التقنيات وتوفر خدمات نوعية وآمنة وموثوقة للمواطنين، ما يسهم في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور الأردنية
