تأتي السياسة التصعيدية الراهنة المتمثلة في تكميم الأفواه وملاحقة القادة السياسيين الميدانيين في الجنوب العربي، ضمن سياق مؤامرة أوسع وأعمق تتجاوز مجرد الإجراءات الأمنية التعسفية المنعزلة.
يتزامن هذا القمع الممنهج بشكل مريب ومدروس مع محاولات حثيثة تبذلها أدوات النفوذ لخلق وتفريخ كيانات وهياكل سياسية جديدة بمسميات جنوبية خادعة، أو تحت غطاء لافتات محلية ومناطقية ضيقة مثل ما يُسمى بالـ "المجالس التنسيقية بالمحافظات".
تهدف هذه الكيانات الكرتونية في جوهرها إلى تفتيت وحدة الصف الجنوبي، وضرب النسيج الاجتماعي، وإيجاد بدائل وهمية ومسخ تفتقر إلى أي قاعدة جماعية أو شرعية حقيقية على الأرض، لتكون مجرد واجهات لتمرير مشاريع التبعية والإخضاع والتنازل عن الثوابت الوطنية.
هذا التزامن الفاضح يكشف بوضوح عن عمق المأزق الذي تعيشه سلطات الوصاية السعودية والجهات التابعة لها، إذ باتت تدرك يقينًا أنَّ مخططاتها الرامية لضرب قضية شعب الجنوب العربي، وتمييع ثوابتها الاستراتيجية، لن يكتب لها النجاح طالما ظلت القيادات السياسية والميدانية الفاعلة تتحرك بحرية بين الجماهير وتوجه دفة الحراك الثوري.
ومن هنا، بات استهداف قادة الميدان وإسكات الأصوات الصحفية والقانونية والحقوقية الحرة، ضرورة ملحة لدوى النفوذ بهدف حجب الحقائق وتغييب الوعي الجمعي، وتهيئة الأجواء لتمرير تلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
