تكمن المشكلة في كثير من الأحيان ليس في نقص المواقف، بل في غياب الإدارة الفاعلة لها. فمواقف السيارات لم تعد في العديد من دول العالم مجرد خدمة عامة، بل أصبحت مورداً اقتصادياً يُدار بكفاءة، بما يحقق التوازن بين خدمة المستخدم وتعظيم الاستفادة من الأصول العامة. أما في كثير من شوارعنا التجارية، فلا تزال المواقف الملاصقة للأرصفة تُستخدم دون تنظيم يواكب حجم الطلب عليها أو يعكس قيمتها الاقتصادية.
ولا أتحدث هنا عن المواقف متعددة الأدوار أو المواقف الذكية أو تلك التابعة للمجمعات التجارية، وإنما عن المواقف العامة الواقعة على امتداد الشوارع التجارية في مناطق مثل مدينة الكويت والسالمية وحولي والفحيحيل والجهراء والفروانية.
الفكرة في جوهرها بسيطة؛ فلدينا مورد قائم، والطلب عليه مرتفع، إلا أن أسلوب إدارته لا يحقق أفضل استفادة ممكنة، سواء من حيث خدمة مرتادي المناطق التجارية أو تعظيم كفاءة استخدامه.
ومن هنا، فإن المواقف الملاصقة للمباني التجارية يفترض أن تُدار وفق نظام يعتمد رسوماً محددة ومدداً زمنية تختلف بحسب طبيعة الموقع. فالمواقف أمام المحال التجارية ينبغي أن تكون قصيرة المدة لضمان سرعة دوران الزبائن، بينما قد تحتاج المراكز الخدمية إلى مدد أطول نسبياً، مع إمكانية منح فترة مجانية محددة، يليها احتساب رسوم تصاعدية تراعي الموقع ومستوى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
