يا أبناء شعبنا الجنوبي العظيم الحر..
أيها المرابطون الأبطال في جبهات العزة والكرامة،
تحل علينا اليوم ذكرى السابع من يوليو المشؤوم، ذلك اليوم الأسود من عام 1994م، الذي أكملت فيه قوى الفيد والغطرسة التابعة لنظام صنعاء اجتياحها العسكري الغاشم لأرض الجنوب الطاهرة، محاولةً طمس هويتنا وتاريخنا، وتدمير مؤسسات دولتنا، وتحويل الشراكة والوحدة السلمية إلى احتلال عسكري مكتمل الأركان.
لقد استطاع شعبنا الجنوبي العظيم تحويل ذكرى ذلك اليوم المشؤوم، إلى محطة نضالية ملهمة عندما اقترن التصالح والتسامح وانطلاق الحراك الجنوبي بنفس ذلك اليوم.
شعبنا الجنوبي الحر الصامد:
اليوم نقف لنستلهم العبر والدروس من ذكرى الاجتياح، باعتباره يوما مفصليا سقطت فيه الوحدة، وباعتباره يوما للتصالح والتسامح، ويوما لانطلاق شرارة المقاومة والوعي، وتحويل الانكسار العسكري إلى طاقة ثورية متجددة، تُوجت بانطلاق الحراك السلمي الجنوبي، ومن ثم المقاومة الجنوبية الباسلة، وصولاً إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي كحامل سياسي وقائدا لدفة نضالات هذا الشعب نحو استعادة حريته واستقلاله.
أيها الشعب الجنوبي الأبي:
يمر الجنوب العربي اليوم بمرحلة مشابهة لمرحلة ما بعد الغزو والاحتلال عام ١٩٩٤م حيث تمكنت القوى المعادية للجنوب، من السيطرة على مواقع عسكرية واقتصادية مهمة في الجنوب وما كان تلك القوى والجماعات أن تتمكن من السيطرة لولا التدخل العسكري السعودي المباشر، الذي وصل حد قصف القوات الجنوبية بالطيران، ثم تمكين الفيالق العسكرية الغازية من التوغل والانتشار ثم التمركز في الجغرافيا الجنوبية، وفرض الوصاية على شعبنا.
لقد ظن واهمو الوصاية والاحتلال أنهم بإحراق الأرض، ونهب الثروات، وتشريد وتجويع ابناء الجنوب، وإحلال الفوضى والإرهاب، سيتمكنون من دفن قضية شعب الجنوب العادلة. لكنهم تناسوا أن هوية الجنوب متجذرة في أعماق التاريخ، وأن إرادة الشعوب لا تموت.
إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي هذه الذكرى المفصلية، نؤكد على الآتي:
- يجدد شعبنا الجنوبي التفافه حول كيانه السياسي الحامل لقضيته ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه المفوض عيدروس بن قاسم بن عبدالعزيز الزبيدي والمضي خلفه حتى تحقيق تطلعات شعبنا في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة ونجدد العهد والوفاء لدماء الشهداء الأبرار الذين سقطوا في ميادين الشرف من أجل كرامة الجنوب، ونؤكد أن تضحياتهم هي البوصلة التي لن نحيد عنها حتى تحقيق الهدف المنشود.
- نؤكد إن خيار استعادة دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة بكامل حدودها المعترف بها قبل حدود 22 مايو 1990م هو خيار سيادي غير قابل للمساومة أو الالتفاف، وهو حق شرعي تكفله كافة المواثيق الدولية.
- نؤكد بإن قواتنا المسلحة والأمنية الجنوبية ستبقى العين الساهرة، والدرع الحصين لحماية مكتسبات الثورة، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وألوانه والذود عن حياض الوطن من أي مغامرات جديدة لقوى الهيمنة والنفوذ ونحمل دولة الوصاية وسلطاتها المصطنعة مسؤولية ما يجري اليوم من محاولات بائسة لتدميرها وتفكيكها وتبديد إنجازاتها في مكافحة الإرهاب والقرصنة ونحملها كافة المسؤولية عما يجري في الجنوب من عبث وانفلات أمني وتمكين لعناصر إرهابية متطرفة في مواقع السلطة الأمنية والعسكرية والمدنية والسياسية.
- نجدد الدعوة لكافة القوى السياسية والمجتمعية الجنوبية إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني، وتمتين الجبهة الداخلية، فمستقبل الجنوب يُبنى بكل أبنائه ودون إقصاء.
- نجدد التأكيد أن الحوار.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
