ارتفعت أسعار الفنادق الواقعة في نطاق مدن شرم الشيخ والغردقة والعين السخنة بمصر بنسبة تتجاوز 20% خلال موسم الصيف الحالي، مقارنة بالموسم الماضي، وفق مسح أجرته «إرم بزنس» على عدد من شركات السياحة العاملة في مصر

ارتفعت أسعار الفنادق الواقعة في نطاق مدن شرم الشيخ والغردقة والعين السخنة بمصر بنسبة تتجاوز 20% خلال موسم الصيف الحالي، مقارنة بالموسم الماضي، وفق مسح أجرته «إرم بزنس» على عدد من شركات السياحة العاملة في مصر.

وأرجع خبراء وممثلو شركات سياحة تحدثوا مع «إرم بزنس» هذه الزيادة إلى ارتفاع الطلب المحلي والأجنبي على المقاصد السياحية المصرية خلال الصيف، إلى جانب زيادة تكاليف تشغيل الفنادق، مدفوعة بارتفاع سعر الدولار عقب تداعيات الحرب الإيرانية، وما تبعها من زيادات في أسعار الأغذية والمشروبات وأعمال الصيانة.

وبينما تعتبر الفنادق المصرية الزيادات الحالية فرصة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها خلال ذروة التوترات الجيوسياسية، يجد السائح المصري نفسه أمام تكلفة مرتفعة لقضاء العطلات الداخلية هذا الموسم، بحسب الخبراء.

واستقبلت مصر 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من عام 2026، بنسبة نمو بلغت 4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أعلنه وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي، في مؤتمر صحفي، الاثنين.

واعتبر الوزير أن مصر كانت من أقل دول منطقة الشرق الأوسط تأثراً بالحرب الإيرانية التي اندلعت نهاية شهر فبراير الماضي، وقال إن بلاده اتخذت العديد من الإجراءات التي تسببت في تقليل الآثار السلبية لتلك الأزمة.

مصر تستعد لإطلاق منصة متكاملة للسياحة الصحية.. ما هي العوائد المتوقعة؟

زيادة تكاليف تشغيل الفنادق

من جانبه قال عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية ورئيس غرفة محال السلع السياحية، علي غنيم، إن ارتفاع أسعار الفنادق خلال الموسم السياحي الحالي يرجع إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها زيادة تكاليف التشغيل، وارتفاع معدلات الإشغال الفندقي خلال الموسم الصيفي.

وأوضح لـ«إرم بزنس»، أن الفنادق المصرية اتجهت إلى إعادة تسعير خدماتها الأسابيع الماضية لاستيعاب زيادة تكاليف التشغيل، وتعويض فترة التباطؤ التي شهدها القطاع خلال فترة الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والتي أثرت بشكل مباشر على حركة السياحة الوافدة إلى المنطقة.

ورأى غنيم أن الزيادة الملحوظة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال الفترة الحالية، وارتفاع الطلب المحلي على الفنادق بالتزامن مع بدء موسم الصيف، سينعكس على مستويات الأسعار طوال أشهر الموسم.

وأشار إلى أن الأسعار الحالية قد تستمر حتى نهاية الموسم الصيفي، متوقعاً تسجيل زيادات إضافية خلال الموسم الشتوي، الذي يمثل ذروة الطلب على المقصد السياحي المصري من جانب الأسواق الخارجية.

ورجح أن تبلغ الزيادة في أسعار الفنادق خلال الموسم الصيفي الحالي نحو 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بارتفاع التكاليف وتحسن توقعات الطلب على السياحة الوافدة والداخلية.

خلال شروق الشمس فوق منتجع خليج أبو دباب على البحر الأحمر، في منطقة مرسى علم، مصر، يوم 15 سبتمبر 2022.

ارتفاع تكاليف السياحة الداخلية

بدوره، قال عضو غرفة شركات السياحة في مصر مجدي صادق، إن الارتفاع الملحوظ في أسعار الفنادق للسياح المحليين خلال الموسم الحالي لا يعكس بالضرورة زيادة حقيقية في قيمة الخدمات السياحية، وإنما يرتبط في الأساس بآلية تسعير القطاع السياحي المعتمدة على الدولار.

صادق أوضح لـ«إرم بزنس» أن الفنادق المصرية تسعّر خدماتها وفق الأسعار الدولية، سواء تم الحجز مباشرة أم عبر منصات الحجز الإلكترونية، وهو ما يجعل تغير سعر صرف الدولار ينعكس على الأسعار النهائية.

وأضاف أن أسعار الإقامة الفندقية تشهد بطبيعتها ارتفاعاً مع بداية المواسم السياحية، معتبراً أن هذه الزيادات موسمية وترتبط بقوة الطلب وليس بارتفاع مفاجئ في تكلفة التشغيل.

واعتبر صادق أن ارتفاع أسعار الفنادق يمثل تحدياً قوياً أمام السائح المصري، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة في البلاد.

ورأى أن الفنادق لم تعد تمتلك مساحة كبيرة لخفض أسعارها، بسبب ارتباطها بعقود وأسعار موحدة مع منصات الحجز الإلكترونية العالمية، بما يحول دون تقديم أسعار أقل للسوق المحلي.

وأشار صادق إلى أن شركات السياحة المصرية تواجه أزمة حقيقية نتيجة المنافسة مع منصات الحجز الإلكترونية العالمية، والتي تعرض في كثير من الأحيان أسعاراً تقل بنحو 10% إلى 15% عن الأسعار المتاحة لشركات السياحة، وهو ما يدفع كثيراً من العملاء إلى الحجز مباشرة عبر تلك المنصات بدلاً من الشركات المحلية.

واعتبر صادق أن هذه الفجوة السعرية أضعفت القدرة التنافسية لشركات السياحة المصرية، وطالب بوضع آلية تضمن حصول الشركات على أسعار عادلة تمكنها من المنافسة، بدلاً من ترك الأفضلية لمنصات الحجز العالمية.

صيف 2026.. كيف تواجه سياحة الشرق الأوسط توترات المنطقة؟

هل تتأثر السياحة الداخلية بزيادة الأسعار؟

إلى ذلك، توقع صادق استمرار الطلب على السياحة الداخلية خلال الموسم الصيفي ونشاط الأماكن البديلة للفنادق، خاصة مع المبادرات المدعومة من الدولة، مثل برامج تنشيط السياحة الداخلية، التي تسهم في الحفاظ على معدلات الإشغال.

وطالب صادق وزارة السياحة والآثار واتحادي الغرف الفندقية والسياحية بتطبيق آلية عادلة تمنح المصريين الخصم المقرر قانوناً على أقل سعر تعاقدي تمنحه الفنادق للأجانب، وليس على السعر المعلن فقط، معتبراً أن ذلك يضمن استفادة المواطنين فعلياً من حقهم في الحصول على أسعار مناسبة داخل بلدهم.

بدائل أقل كُلفة

أشار صادق إلى أن شقق الإجازات والشقق الفندقية والمفروشة أصبحت البديل الاقتصادي للأسر المصرية في الوقت الراهن، إذ تقل تكلفتها بنحو 50% مقارنة بالإقامة الفندقية، ما يجعلها الخيار الأنسب لشريحة واسعة من المواطنين في ظل ارتفاع أسعار الفنادق.

وقال إن أسعار الليلة الفندقية في بعض فنادق شرم الشيخ والغردقة قد تصل إلى نحو 20 ألف جنيه، بينما تبدأ في الفنادق الاقتصادية من نحو 5 آلاف جنيه للغرفة.

وأضاف أن الفنادق تعطي الأولوية للسائح الأجنبي خلال فترات الرواج السياحي باعتباره الأعلى إنفاقاً، وهو ما يستدعي تدخل الدولة لضمان حصول المصريين على أسعار عادلة تتيح لهم الاستمتاع بالمقاصد السياحية داخل بلادهم بدلاً من الاتجاه إلى وجهات خارجية قد تكون أقل تكلفة.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 8 ساعات
منذ 31 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 21 دقيقة
الشرق بلومبرغ منذ 3 ساعات
مجلة رواد الأعمال منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
الشرق بلومبرغ منذ ساعة
الشرق بلومبرغ منذ 10 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 7 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 51 دقيقة