عاود مزارعو القمح من محافظة الجوف، اليوم الأربعاء، اعتصامهم في العاصمة المحتلة صنعاء، احتجاجًا على استمرار عدم صرف مستحقاتهم المالية مقابل محصول القمح الذي تم توريده خلال الموسم الزراعي 2025-2026، متهمين سلطات الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، بالمماطلة والتنصل من الوعود التي قطعتها لهم.
المزارعون قالوا إنهم سلموا محصول القمح إلى مؤسسة إنتاج الحبوب بناءً على اتفاق مع وزارة الزراعة التابعة لحكومة صنعاء الانقلابية غير المعترف بها دوليا، إلا أن مستحقاتهم المالية لم تُصرف حتى الآن، في الوقت الذي لا يزال فيه المحصول مخزنًا داخل مستودعات المؤسسة، الأمر الذي يهدد بتلفه ويضاعف خسائرهم.
وأوضح مشاركون في الاعتصام أنهم عادوا للاحتشاد أمام وزارة الزراعة الخاضعة للمليشيا في صنعاء بعد انقضاء المهلة الإضافية التي منحها لهم وزير الزراعة في حكومة الحوثيين، دون تنفيذ أي من الوعود المتعلقة بصرف مستحقاتهم أو تقديم الدعم للمدخلات الزراعية.
وكان المزارعون قد علقوا اعتصامًا سابقًا في 23 يونيو الماضي، بعد أربعة أيام من الاحتجاجات، عقب تلقيهم وعودًا بصرف مستحقاتهم خلال أسبوع واحد، إلا أنهم أكدوا أن تلك الوعود لم تُنفذ.
وأكد بيان صادر عن المعتصمين أنهم رفعوا اعتصامهم السابق استجابة لما وصفوه بـ"وعد رجال" من وزير الزراعة، لكنه لم يُنفذ، مضيفًا: "اليوم انكسر الوعد، وانتهت المهلة، ولم يصلنا شيء. عرقنا وأرضنا أمانة، والوعد دين في رقبتكم، ونطالب بصرف مستحقاتنا فورًا، وكفى مماطلة".
وفي السياق، ظهر المزارع محمد يحيى الويسي في مقطع فيديو من موقع الاعتصام، متوعدًا باتخاذ خطوات تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبهم، وقال: "اصرفوا قيمة محاصيلنا الزراعية قبل ما ننثرها من داخل صنعاء".
وحذر المزارعون من أن استمرار تأخير صرف مستحقاتهم ينذر بحدوث "كارثة زراعية"، مؤكدين أن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على الموسم الزراعي الحالي، وحملوا سلطات الحوثيين المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن استمرار المماطلة.
وكان مزارعو القمح في محافظة الجوف قد اتهموا مليشيا الحوثي في وقت سابق بالتنصل من التزاماتها المالية، رغم استلام مؤسسة إنتاج الحبوب لمحصولهم منذ أشهر، ونفذوا سلسلة اعتصامات أمام المؤسسة للمطالبة بصرف مستحقاتهم، كما رفعوا مذكرة إلى لجنة تطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص التابعة للحوثيين، طالبوا فيها بسرعة التدخل وإنهاء أزمة مستحقاتهم المالية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
