جاستن بالدوني يكسر صمته لأول مرة بعد معركته القضائية مع بليك ليفلي .. القصة الكاملة لأصعب أزمة في حياته

بعد نحو شهرين من إعلان التوصل إلى تسوية أنهت واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل في هوليوود خلال السنوات الأخيرة، خرج الممثل والمخرج الأمريكي جاستن بالدوني (Justin Baldoni) عن صمته للمرة الأولى، متحدثًا علنًا عن النزاع القانوني الذي جمعه بزميلته بليك ليفلي (Blake Lively) على خلفية كواليس فيلم «ينتهي الأمر بنا» (It Ends With Us)، وهو العمل المقتبس من الرواية الأكثر مبيعًا للكاتبة كولين هوفر (Colleen Hoover). وجاء ظهوره عبر مقطع فيديو نشره على حسابه في إنستغرام، وشاركته فيه زوجته إيميلي بالدوني (Emily Baldoni)، حيث تحدث الزوجان عن تأثير الأزمة على حياتهما الشخصية، والأسرة، وإيمانهما، مؤكدين أن الوقت أصبح مناسبًا أخيرًا للحديث بعد انتهاء الإجراءات القانونية.

ويمثل هذا الظهور أول تعليق مباشر من بالدوني منذ إسدال الستار على القضية التي استمرت لأكثر من ستة عشر شهرًا، وشهدت سلسلة طويلة من الدعاوى المتبادلة، والاتهامات القانونية، وتسريب المراسلات الخاصة، وانخراط عدد من أشهر الأسماء في هوليوود، قبل أن تنتهي بتسوية أعلن محامو الطرفين أنها تتيح للجميع طي صفحة الخلاف والمضي قدمًا.

جاستن بالدوني: التزمنا الصمت عامين لأن الوقت لم يكن مناسبًا للكلام

استهل بالدوني حديثه بالإشارة إلى أنه وزوجته اختارا عدم الإدلاء بأي تصريحات عامة طوال ما يقرب من عامين، رغم امتلاكهما الكثير مما أرادا قوله خلال تلك الفترة، موضحًا أن قرارهما لم يكن نابعًا من غياب الردود، وإنما من قناعة بأن اللحظة المناسبة للحديث لم تكن قد حانت بعد.

وقال إنهما في كل مرة فكرا فيها بتسجيل رسالة أو نشر توضيح، كانا يشعران بأن من الأفضل الانتظار، مضيفًا أن رغبتهما كانت في ترك الإجراءات القضائية تأخذ مجراها الطبيعي دون الدخول في سجال إعلامي يزيد من حدة الجدل أو يضيف مزيدًا من الضجيج إلى القضية.

وأوضح بالدوني أن الصمت كان قرارًا واعيًا اتخذه مع أسرته طوال فترة النزاع، رغم صعوبة ما عاشوه، مؤكدًا أن انتهاء القضية جعله يشعر بأن الوقت أصبح مناسبًا أخيرًا لمشاركة ما مروا به خلال تلك المرحلة.

إيميلي بالدوني: الامتنان لا يمحو الألم الذي عايشناه

من جانبها، أكدت إيميلي بالدوني أن الأسرة تنظر اليوم إلى تلك المرحلة بمشاعر امتنان كبيرة، ليس فقط تجاه الأشخاص الذين وقفوا إلى جانبهم، بل أيضًا تجاه الدروس التي خرجوا بها بعد تجربة وصفتها بأنها كانت قاسية على جميع أفراد العائلة.

وقالت إن الامتنان الذي يشعران به اليوم لا يلغي حجم الألم أو الإحساس بالظلم الذي عاشاه خلال السنوات الماضية، موضحة أنهما وجدا نفسيهما مضطرين إلى مواجهة أسئلة صعبة ومحاولة استيعاب كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، وكيف تحولت الأزمة إلى قضية قُدمت للرأي العام على أنها معركة للدفاع عن النساء، بينما كانت العائلة تعيش في الوقت نفسه آثارًا نفسية عميقة خلف الأبواب المغلقة.

وأضافت أن ما مرت به الأسرة ترك صدمات واضحة احتاجت إلى وقت طويل للتعامل معها، مشيرة إلى أن الأزمة لم تقتصر على الجانبين المهني أو القانوني، وإنما امتدت إلى حياتهما اليومية وعلاقتهما بأطفالهما، مايا البالغة من العمر 11 عامًا، وماكسويل البالغ من العمر 8 أعوام، وهو ما جعل رحلة التعافي عملية مستمرة بالنسبة لجميع أفراد الأسرة.

بالدوني: تركنا للقضاء مهمة الفصل في القضية ولم نرغب في زيادة الجدل

وأكد بالدوني أن الأشهر الماضية شهدت تداول كثير من التصريحات والاتهامات المؤلمة بحقه، إلا أنه وزوجته اختارا عدم الرد عليها عبر وسائل الإعلام، مفضلين انتظار ما ستنتهي إليه الإجراءات القانونية، وأوضح أنهما لم يرغبا في أن يصبحا طرفًا في حرب إعلامية، لذلك فضلا ترك القضاء يقوم بدوره، معتبرًا أن العدالة يجب أن تأخذ مجراها بعيدًا عن الضغوط والجدل الذي رافق القضية على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وأشار إلى أن التجربة دفعتهما إلى إعادة ترتيب أولوياتهما، ليصبح الاهتمام الأكبر منصبًا على أسرتهما وأطفالهما، إضافة إلى التمسك بإيمانهما البهائي بصورة أكبر من أي وقت مضى، مؤكدًا أن ما حدث جعلهما أكثر قربًا وثباتًا في معتقداتهما.

وأضاف أن التعافي من الصدمات لا يسير في خط مستقيم، بل يختلف من يوم إلى آخر، وأن التجربة أجبرتهما على إعادة التفكير في ما هو حقيقي وما يستحق الاهتمام فعلًا، بعيدًا عن الضوضاء التي أحاطت بالقضية.

رسالة شكر للمؤيدين بعد نهاية الأزمة

وفي ختام رسالته، وجّه بالدوني وزوجته الشكر إلى كل من ساندهما طوال فترة النزاع، مؤكدين أن كثيرين اختاروا التريث وعدم إصدار الأحكام المسبقة، وأن دعم الأصدقاء والعائلة والجمهور كان عاملًا مهمًا في تجاوز تلك المرحلة.

وقال بالدوني إن كلمات الشكر وحدها لا تكفي للتعبير عن امتنانه لكل من وقف إلى جانبه، مضيفًا أن التجربة علمته أن الإنسان عندما يفقد كثيرًا مما اعتاد الاعتماد عليه، يبقى الحب والدعم الحقيقيان هما أكثر ما يمنحه القوة للاستمرار.

لكن تصريحات بالدوني لم تكن سوى الفصل الأخير في أزمة بدأت قبل أشهر من عرض الفيلم في دور السينما، وتحولت لاحقًا إلى واحدة من أكثر القضايا القانونية تعقيدًا في هوليوود، بعدما تبادل طرفاها اتهامات بالتحرش، والانتقام، والتشهير، والتدخل في العملية الإبداعية، قبل أن تمتد تداعياتها إلى عدد من أبرز نجوم الصناعة ووسائل الإعلام الأمريكية.

بداية الأزمة.. دعوى بليك ليفلي أشعلت واحدة من أكثر القضايا إثارة في هوليوود

رغم أن تصريحات جاستن بالدوني الأخيرة ركزت على مرحلة ما بعد التسوية، فإن جذور الأزمة تعود إلى نهاية عام 2024، عندما تحولت الخلافات التي نشبت خلال تصوير فيلم «ينتهي الأمر بنا» إلى مواجهة قانونية وإعلامية غير مسبوقة، سرعان ما أصبحت حديث هوليوود، بعدما تبادل الطرفان اتهامات خطيرة، وانخرط فيها عدد من الشخصيات البارزة وشركات الإنتاج والعلاقات العامة، فضلًا عن مؤسسات إعلامية كبرى.

وكانت الشرارة الأولى قد انطلقت عندما تقدمت بليك ليفلي بشكوى رسمية أمام إدارة الحقوق المدنية في ولاية كاليفورنيا، متهمة جاستن بالدوني وعددًا من المسؤولين في شركة وايفارير ستوديوز بالإخلال ببيئة العمل خلال تصوير الفيلم، مؤكدة أنها أعربت مرارًا عن مخاوفها مما وصفته بسلوكيات غير مهنية شهدها موقع التصوير.

وتضمنت الشكوى سلسلة من الاتهامات، من بينها التحرش، والانتقام، والإخفاق في التحقيق في وقائع التحرش أو منعها، والمساعدة على ارتكابها، والإخلال بالعقد، والتسبب المتعمد في أضرار نفسية، والإهمال، وانتهاك الخصوصية بصورة مضللة، إضافة إلى التدخل في فرصها الاقتصادية المستقبلية.

كما اتهمت ليفلي بالدوني وشركته بالإعداد لحملة إعلامية ورقمية منظمة استهدفت، بحسب روايتها، تشويه سمعتها بعد اعتراضها على ما اعتبرته ممارسات غير مقبولة أثناء التصوير، مؤكدة أن تلك الحملة ألحقت بها أضرارًا شخصية ومهنية كبيرة.

ومن بين الاتهامات التي وردت في الدعوى، زعمت ليفلي أن بالدوني أدلى بتعليقات وصفتها بأنها مسيئة بشأن مظهرها بعد الولادة، وناقش معها مواد إباحية، وقبّلها أثناء التصوير دون موافقتها، وهي الاتهامات التي أنكرها بالدوني بصورة قاطعة منذ البداية، كما نفى أيضًا ادعاء قيادته حملة لتشويه سمعتها عبر شركته الإنتاجية.

تقرير «نيويورك تايمز» ينقل القضية إلى الرأي العام

في اليوم التالي لتقديم الشكوى، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تحقيقًا موسعًا استند إلى الوثائق المرفقة في شكوى بليك ليفلي، متناولًا ما وصفته بالجهود التي قيل إنها استهدفت تشويه صورة الممثلة بعد اعتراضها على ما حدث داخل موقع التصوير.

واعتمد التقرير على رسائل نصية ورسائل بريد إلكتروني متبادلة بين جاستن بالدوني وعدد من أعضاء فريقه، بينهم مسؤولة العلاقات العامة جنيفر آبل، وخبيرة إدارة الأزمات ميليسا ناثان، كما أتاحت الصحيفة الوثائق القضائية المرتبطة بالقضية لقرائها.

وفي تصريحات أدلت بها للصحيفة آنذاك، أعربت ليفلي عن أملها في أن تسهم إجراءاتها القانونية في كشف الأساليب التي قالت إنها تُستخدم للانتقام من الأشخاص الذين يبلغون عن سوء السلوك في أماكن العمل، وأن تساعد في حماية آخرين قد يواجهون ظروفًا مشابهة.

فريق بالدوني يرفض الاتهامات ويصفها بأنها «كاذبة»

لم يتأخر رد جاستن بالدوني وفريقه القانوني؛ إذ أصدر محاميه براين فريدمان بيانًا رفض فيه جميع الاتهامات الواردة في الشكوى، معتبرًا أنها لا تستند إلى وقائع صحيحة، وأنها تمثل محاولة لإعادة تشكيل الصورة العامة لبليك ليفلي بعد الانتقادات التي تعرضت لها خلال الحملة الترويجية للفيلم.

كما دافع فريدمان عن استعانة شركة «وايفارير ستوديوز» بخبراء لإدارة الأزمات، موضحًا أن التعاقد معهم سبق الحملة التسويقية للفيلم، وأن دورهم اقتصر على التعامل مع استفسارات وسائل الإعلام ومتابعة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الرسائل التي استند إليها التقرير الصحفي قُدمت خارج سياقها، وأنها لا تثبت وجود أي حملة استباقية ضد ليفلي.

وكالة «WME» تنهي تمثيل جاستن بالدوني

ومع تصاعد الجدل عقب نشر التحقيق، أعلنت وكالة المواهب WME إنهاء علاقتها المهنية مع جاستن بالدوني، وهو القرار الذي أكده الرئيس التنفيذي للشركة الأم، وفي المقابل، ظهرت لاحقًا مزاعم ضمن الدعاوى التي رفعها بالدوني، قال فيها إن النجم رايان رينولدز، زوج بليك ليفلي، مارس ضغوطًا على الوكالة لإنهاء تمثيله، إلا أن الوكالة نفت هذه المزاعم بشكل قاطع، مؤكدة أن وكيل بالدوني لم يكن موجودًا أصلًا خلال العرض الأول لفيلم «ديدبول وولفرين»، وأن رينولدز أو ليفلي لم يمارسا أي ضغوط عليها لاتخاذ هذا القرار.

نجوم الفيلم يعلنون دعمهم لبليك ليفلي

ومع اتساع نطاق القضية، أعلن عدد من المشاركين في فيلم «ينتهي الأمر بنا» تضامنهم مع بليك ليفلي، وفي مقدمتهم مؤلفة الرواية الأصلية كولين هوفر، التي أشادت بها عبر رسالة نشرتها على حسابها في «إنستغرام»، ووصفتها بأنها كانت صادقة، وداعمة، وصبورة منذ اليوم الأول الذي جمعهما.

كما أصدرت الممثلة جيني سليت، التي شاركت في الفيلم، بيانًا أكدت فيه وقوفها إلى جانب ليفلي، معتبرة أن ما كُشف عن الهجوم الذي استهدفها كان «مظلمًا ومقلقًا»، ومشيدة بشجاعتها في اللجوء إلى الإجراءات القانونية.

وانضم إلى هذه المواقف الممثل براندون سكلينار، الذي دعا متابعيه إلى قراءة الوثائق المنشورة لفهم ما حدث، كما أعلنت نجمات فيلم «أخوية سروال السفر»؛ أمريكا فيريرا، وأليكسيس بليدل، وآمبر تامبلين، تضامنهن مع زميلتهن.

وفي تطور آخر، أعلنت الكاتبة والإعلامية ليز بلانك انسحابها من تقديم بودكاست «ذا مان إناف»، الذي كانت تشارك في تقديمه مع جاستن بالدوني وجيمي هيث، مؤكدة أنها ستواصل دعم كل من يواجه الظلم ويطالب بالمحاسبة، من دون أن تربط قرارها مباشرة بالقضية، رغم أن إعلانها جاء بعد أيام قليلة من اندلاع الأزمة.

الدعاوى المضادة تشعل المواجهة.. ومطالبات بتعويضات ضخمة

لم تتوقف الأزمة عند حدود الشكوى التي تقدمت بها بليك ليفلي، إذ سرعان ما تحولت إلى شبكة معقدة من الدعاوى والدعاوى المضادة، امتدت لتشمل شركات إنتاج، وخبراء علاقات عامة، ووسائل إعلام، قبل أن تصل إلى مطالبات بتعويضات بلغت مئات الملايين من الدولارات، في واحدة من أكثر المواجهات القانونية تعقيدًا التي شهدتها هوليوود خلال السنوات الأخيرة.

وفي 24 ديسمبر 2024، تقدمت ستيفاني جونز، المتحدثة الإعلامية السابقة لجاستن بالدوني، وشركتها «جونز ووركس»، بدعوى أمام محكمة في نيويورك ضد بالدوني وشركة «وايفارير ستوديوز» ومسؤولة العلاقات العامة جنيفر آبل وخبيرة إدارة الأزمات ميليسا ناثان. واتهمت جونز المدعى عليهم بالتآمر للإضرار بسمعة شركتها، وخرق التزامات تعاقدية، والاستيلاء على عملائها وفرصها التجارية، كما زعمت أن آبل وناثان نسقتا سرًا مع بالدوني وشركته لتنفيذ حملة إعلامية استهدفت بليك ليفلي، قبل أن تُحمَّل شركتها لاحقًا مسؤولية تلك الحملة رغم أنها لم تكن على علم بها أو مشاركة فيها.

وفي المقابل، أوضح محامو بليك ليفلي أن الرسائل النصية التي استند إليها تحقيق صحيفة «نيويورك تايمز» جرى الحصول عليها عبر مذكرة استدعاء قانونية وُجهت إلى وكالة «جونز ووركس»، بينما أعلن براين فريدمان، محامي بالدوني، عزمه مقاضاة ستيفاني جونز بسبب تسليم تلك الرسائل إلى فريق ليفلي القانوني.

دعوى بـ250 مليون دولار

ومع نهاية عام 2024، فتح جاستن بالدوني وفريقه القانوني جبهة جديدة، بعدما رفعوا في 31 ديسمبر دعوى قضائية بقيمة 250 مليون دولار ضد صحيفة «نيويورك تايمز»، متهمين إياها بالتشهير، وتقديم صورة مضللة، والاحتيال، والإخلال بالتزامات قانونية، على خلفية التقرير الذي نشرته الصحيفة بشأن مزاعم حملة التشويه الإعلامية.

وجاء في الدعوى أن التقرير اعتمد بصورة شبه كاملة على رواية بليك ليفلي، متجاهلًا -بحسب المدعين- وثائق ورسائل قالوا إنها تناقض تلك المزاعم، كما اعتبروا أن بعض الرسائل المنشورة جرى اقتطاعها من سياقها بما أدى إلى تقديم صورة مختلفة عن مضمونها الحقيقي.

كما اتهم فريق بالدوني بليك ليفلي بأنها، وليس موكليهم، هي من قادت حملة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 29 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 14 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 18 ساعة
خبرني منذ 13 دقيقة
خبرني منذ 22 ساعة
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 53 دقيقة
خبرني منذ 14 ساعة