فايننشال تايمز: إيران بعد خامنئي.. أكثر جرأة وبراغماتية وتحديات كبيرة تنتظر المرشد الجديد

نشرت صحيفة فايننشال تايمز تقريرا أعدته مراسلتها نجمة بزردجمهر من مدينة مشهد الإيرانية، حللت فيه وضع إيران بعد دفن مرشدها السابق آية الله علي خامنئي.

وقالت إن خامنئي تحدث في عام 2024 عن الحياة المثالية ، ووصفها بأنها تلك التي يحصل فيها المرء على التعليم، ويصبح نافعا للإسلام ، ويعيش حتى الثمانينيات أو التسعينيات من عمره، ثم يستشهد. وبعد عام أو يزيد، لقي خامنئي البالغ من العمر 86 عاما، هذا المصير، إذ قتل في شباط/فبراير الماضي في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي نهاية وصفها أنصاره بأنها تتويج لروايته الثورية.

وسيدفن خامنئي اليوم الخميس في مدينة مشهد المقدسة، مسقط رأسه، في مراسم ستتجاوز مجرد كونها ختاما لجنازته التي استمرت أياما.

وتقول بزرجمهر إن هذه النهاية الرمزية ستشير أيضا إلى حقبة دامت قرابة 37 عاما، كان فيها خامنئي الشخصية المحورية التي صاغت الجمهورية الإسلامية وحافظت على وحدتها. فقد أعاد تشكيل المؤسسات، بدءا من الجماعات الدينية الشيعية وصولا إلى الحرس الثوري الإسلامي، ودعم الجماعات المسلحة في جميع أنحاء المنطقة، وقمع موجات المعارضة الشعبية في الداخل، الأمر الذي جعله في سنواته الأخيرة هدفا متزايدا للغضب الشعبي ضد النظام.

وسيتولى ابنه وخليفته، مجتبى خامنئي، الآن زمام الأمور في بلد أنهكته الحرب وأثقلته الأزمة الاقتصادية.

مع ذلك، لا يعرف الكثير عن خطط مجتبى، الذي لم يُر منذ تعيينه في آذار/مارس مرشدا أعلى. ونظرا لافتقاره إلى سجل والده الثوري وعقود من السلطة، يتوقع المحللون والمسؤولون نظاما تلعب فيه مؤسسات مثل الحرس الثوري دورا أكبر، حتى مع بقاء مجتبى صاحب القرار النهائي.

وتساءلت إن كان هذا النموذج كافيا لبقاء النظام. ويرى أحد المطلعين أن النظام وصل إلى نقطة لم يعد فيها حتى خامنئي قادرا على حل مشاكل البلاد، لأن التحديات الداخلية والخارجية أصبحت معقدة جدا. ويضيف المصدر: الآن، ابنه في وضع أفضل لفتح صفحة جديدة، بدعم من مؤسسات قوية .

وقالت إن الحرس الثوري، بقيادة قائده الجديد أحمد وحيدي، يتمتع بنفوذ على الأمن والسياسة الخارجية وقطاعات واسعة من الاقتصاد، وقد ازداد نفوذه خلال الحرب. ومن المتوقع أيضا أن يعتمد مجتبى على المنظمات الدينية التي تحشد المؤيدين خلال الأزمات، وشبكات المحسوبية الثرية، والوكلاء الإقليميين مثل حزب الله في لبنان، رغم ضعف هذه الجماعات أيضا.

ونقلت عن سعيد ليلاز، المحلل الإيراني، قوله: ساعدت الشبكات التي بنيت في عهد علي خامنئي الدولة على الصمود خلال الحرب، والآن، سيكون لمجتبى خامنئي الكلمة الفصل في جميع القرارات الرئيسية، لكن المؤسسات ستلعب دورا أكبر من ذي قبل .

وحتى قبل اندلاع النزاع، كان النظام يعاني من أزمة، فقد اندلعت احتجاجات جماهيرية في كانون الثاني/يناير، وكانت تتويجا لسنوات من العقوبات والعزلة الدولية والركود الاقتصادي. وقد انتهت بقمع وحشي أسفر عن مقتل الآلاف. وزاد العنف من تآكل شرعية الجمهورية المتضائلة في الأشهر التي سبقت وفاة خامنئي.

ومع ذلك، سعت الجمهورية الإسلامية إلى تحويل مراسم الجنازة التي استمرت ستة أيام، ونقل فيها نعش خامنئي عبر إيران إلى العراق، إلى استعراض للتحدي، مقدمة الحضور الجماهيري الكبير دليلا على أنها لم تنج من الحرب فحسب، بل احتفظت بقاعدة جماهيرية مخلصة. كما مثلت هذه المراسم فرصة للقيادة الجديدة للنظام للظهور علنا بعد أشهر من الاختفاء.

وشوهد وحيدي، الذي قتل سلفه في قيادة الحرس الثوري خلال النزاع، علنا للمرة الأولى منذ الحرب الأسبوع الماضي بجوار نعش خامنئي.

كما ظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي برز كأحد أقوى قادة إيران في زمن الحرب، إلى جانب الرئيس مسعود بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي، وغيرهم.

وحتى الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، الذي اختلف مع النظام، والذي تعرض حيه للقصف في حادثة أسفرت عن مقتل عدد من حراسه الشخصيين، ظهر بعد أشهر من التكهنات حول مصيره.

ومع ذلك، لم يظهر مجتبى خامنئي في أي مكان، ولم ينشر أي رسائل صوتية أو مرئية منذ توليه السلطة.

وحتى قبل أن يصبح المرشد الأعلى، كان ظهوره العلني نادرا. ويصر سياسيون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 16 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
رؤيا الإخباري منذ ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
خبرني منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 57 دقيقة
خبرني منذ 16 ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 7 ساعات
خبرني منذ ساعة
قناة المملكة منذ ساعة