السياسة والمجتمع: البطالة هي التحدي الأول للشباب الأردني

ناقش معهد السياسة والمجتمع، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت، تقريرًا وطنيًا شاملًا بعنوان "واقع الشباب الأردني في محاور التحديث السياسي، الاقتصادي وأثرها الاجتماعي"، يقدم قراءة تحليلية معمقة لواقع الشباب في محافظات المملكة كافة، استنادًا إلى بيانات ميدانية ونوعية وكمية، بهدف وضع صناع القرار أمام أولويات الشباب وتحدياتهم، وبلورة رؤية استراتيجية متكاملة للاستجابة لها.

وبحسب منسقة المشروع لينا غنام يكشف التقرير الذي أُعد من قبل شباب وشابات ناشطين في العمل العام من محافظات المملكة المختلفة، عن فجوة جوهرية بين طموح مسارات التحديث الوطني، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وبين التجربة المعيشية اليومية للشباب في المحافظات، إذ يرى التقرير أن التحديث لا يكتسب قيمته الفعلية من الإطار التشريعي أو الخطاب الرسمي وحدهما، بل من قدرته على تحسين حياة الشباب والشابات في المدن والأطراف والقرى والمخيمات، ومعالجة البطالة وضعف الخدمات وتراجع الثقة المؤسسية.

ويستند التقرير بناء على غنام، إلى قراءة ميدانية غطت مختلف محافظات المملكة، وشملت أدوات بحثية متنوعة من استبيانات، ومقابلات معمقة، ومجموعات نقاش مركزة، وجلسات حوارية، إضافة إلى الاستفادة من بيانات رسمية وسياقية. وبلغ إجمالي المشاركين في المصادر الميدانية أكثر من 1500 شاب وشابة وصانع قرار، خلال الفترة الممتدة من نيسان إلى أيار 2026، مع تنبيه منهجي إلى أن الأرقام الواردة تعكس اتجاهات ميدانية وأولويات شبابية موثقة، وليست مسحًا إحصائيًا وطنيًا موحدًا قابلاً للتعميم المطلق.

وبحسب التقرير، فإن الأزمة الاقتصادية، وتحديدًا البطالة وضعف الانتقال من التدريب إلى التشغيل، تمثل التحدي الوطني الأول أمام الشباب الأردني، إذ تتجاوز بطالة الشباب وطنيًا نسبة 46.6% للفئة العمرية 15 24 عامًا، وترتفع بين الشابات إلى 63.9%، في مؤشر يعكس استبعادًا واسعًا لنصف الطاقة الشبابية من سوق العمل. كما أظهر التقرير أن محافظة عجلون سجلت أعلى معدل بطالة بين المحافظات بنسبة 29.3% في الربع الرابع من عام 2025، فيما بلغت البطالة بين المشاركين في عينة الطفيلة 49.1%، وهو ما يصفه التقرير بأنه فجوة حادة بين التعليم والعمل.

ويؤكد التقرير أن المشكلة لا تكمن في غياب التدريب فقط، بل في فشل مسار الانتقال من التعليم والتدريب إلى التشغيل الفعلي. فالشباب في محافظات الزرقاء وإربد والطفيلة والكرك وعجلون ومعان لا يرفضون التدريب بحد ذاته، بل يرفضون ما يسميه التقرير "التدريب المنتهي في الهواء"، أي البرامج التي لا ترتبط بفرص عمل، ولا بصاحب عمل واضح، ولا بمتابعة بعد انتهاء التدريب. لذلك يدعو التقرير إلى إنهاء نماذج التدريب لأجل التدريب ، واستبدالها ببرامج تدريبية مشروطة بالتشغيل، ومرتبطة باحتياجات السوق المحلي في كل محافظة.

وفي المحور السياسي، يرصد التقرير مفارقة أساسية تتمثل في وجود اهتمام شبابي متزايد بالشأن العام، يقابله ضعف واضح في الثقة بالقنوات المؤسسية التقليدية، مثل الأحزاب والمجالس المحلية والبرلمانية. ففي الزرقاء يتابع 48% من الشباب نقاشات الإدارة المحلية والتحديث، لكن 25% فقط يثقون بقنوات المساءلة والتواصل. وفي السلط، يبلغ الوعي بقانوني الأحزاب والانتخاب 62%، مقابل 28% فقط يثقون بمجلس النواب والبلديات، ما يعكس وجود وعي سياسي لا يتحول بالضرورة إلى مشاركة مؤسسية فاعلة.

ويشير التقرير إلى أن المشاركة السياسية لدى الشباب لم تعد تُفهم بوصفها انخراطًا أيديولوجيًا فقط، بل كأداة لتحسين الخدمات، وتوزيع الفرص، ومساءلة المسؤولين محليًا. ولذلك فإن غياب الأثر الملموس للمشاركة يضعف الثقة، ويدفع الشباب إلى الفضاء الرقمي باعتباره.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 44 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 10 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
صحيفة الغد الأردنية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 3 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات