في قرية هادئة على أطراف الخارجة، لم يكن وليد منصور يتوقع أن مساء عاديا سينتهي بلدغة عقرب تجبره على التوجه مسرعا إلى أقرب مستشفى، ولم تكن قصته الوحيدة، فعلى بعد أمتار، كانت سيدة خمسينية وطفلة في الثالثة عشرة تخوضان التجربة ذاتها، في مشهد بات مألوفا هذه الأيام في محافظة الوادي الجديد.
فمنذ أسابيع، تحولت العلاقة القديمة بين سكان الصحراء وجيرانهم من الزواحف إلى ما يشبه المواجهة المفتوحة.
عقارب وثعابين "الطريشة" الخطيرة، التي اعتاد الأهالي التعايش معها بحذر، باتت تقتحم المنازل والحقول بشكل غير مسبوق، لتخلف عشرات الإصابات وتثير تساؤلات عن سبب هذا السلوك المفاجئ.
أرقام تكشف حجم الظاهرة
لم تعد الحادثة الفردية هي ما يثير القلق، بل النمط المتكرر، ففي يومين فقط، الثلاثاء والأربعاء، أصيب 5 أشخاص بينهم طفلان بلدغات عقارب وثعابين في مراكز الوادي الجديد.
وعند مراجعة الأرقام على مدى الشهر الماضي، تتضح الصورة أكثر، حيث بلغت الإصابات نحو 74 إصابة منذ مطلع يونيو، توزعت بين مركزي الخارجة والداخلة.
وفي مستشفى الفرافرة المركزي، استقبل الأطباء حالات متفرقة كان أبرزها إصابة رجل في السابعة والأربعين وسيدة في الثالثة والخمسين بلدغتي عقرب منفصلتين، فيما نقل طفل في الخامسة عشرة إلى مستشفيات الخارجة بعد أن لدغه ثعبان "الطريشة"، أحد أخطر الزواحف السامة في المنطقة.
متى تحولت الصحراء إلى تهديد؟
يقول طبيب في مستشفى الداخلة العام إن ما يحدث يخالف المعتاد تماما، فالوادي الجديد، رغم كونه من أكثر المحافظات المصرية احتواء على الزواحف السامة، لم يعتد أهاليه سوى على حالة أو حالتين أسبوعيا، بل قد تمر أسابيع كاملة دون أي إصابة، بفضل خبرة السكان المتوارثة في التعامل مع هذه الكائنات.
لكن المعادلة تغيرت مع الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، بحسب الطبيب، الذي يرى أن العقارب والثعابين القاطنة في المناطق الجافة بدأت تزحف نحو الأماكن الأكثر رطوبة، كالمنازل والحقول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية
