ناقشت جلسات اليوم الثاني من النسخة الثالثة من مؤتمر التراث الذي ينظِّمه معهد الشارقة للتراث تحت شعار «التقاليد الشفاهية في عالم متغير: من الأداء الحي إلى الوسائط الرقمية» واقع التقاليد الشفاهية في عدد من الدول العربية كما استعرضت تجارب بحثية متخصِّصة في توثيق التراث الثقافي غير المادي وصَونه إلى جانب إبراز دور الوسائط الرقمية في حفظ الذاكرة الشعبية ونقلها إلى الأجيال بما يعزِّز استدامة الموروث الثقافي العربي.
وشهدت الجلسة الخامسة، التي ترأّسها الباحث محمد سعيد البلوشي من قطر، تقديم 3 أوراق علمية تناولت نماذج عربية متنوِّعة في الحفاظ على التراث الشفاهي، حيث استعرضت الباحثة فاطمة المنصوري، دور الشعر النبطي في دولة الإمارات بوصفه سجلاً شفهياً وثَّق تفاصيل الحياة التقليدية، لا سيما رحلات الغوص والقنص وما ارتبط بها من قيَم وعادات واستعدادات ومراحل تبدأ بالتهيّؤ للرحلة وتنتهي بالعودة منها، مؤكِّدة أن هذا الشعر أسهم في حفظ جانب مهم من الذاكرة الوطنية. ونوَّهت بجهود المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» في إحياء هذا الموروث، لا سيما من خلال دعم رياضة الصيد بالصقور وإطلاق مبادرة إعادة الصقور إلى مواطنها الأصلية.
وتناول الدكتور يحيى لطف العبالي، واقع التراث الثقافي غير المادي في اليمن، مستعرضاً أبرز التحديات التي تواجه جهود صونه في ظل الظروف الراهنة، مشيداً بالدور الذي تؤديه القبائل والأسر اليمنية في حماية الموروث الشعبي والمحافظة عليه ونقله إلى الأجيال على الرغم من التحديات.
وتناولت الدكتورة أماني الجنيدي، من فلسطين عبر المنصة الافتراضية تجربة توثيق الحكايات والروايات الشفاهية الفلسطينية وأهمية حفظ هذا الموروث بوصفه جزءاً من الهوية الوطنية والثقافية.
وفي الجلسة السادسة، التي ترأّسها على العبدان، قدَّم الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس المعهد رئيس المؤتمر ورقة بحثية تناولت الكائنات الخرافية في الحكايات الإماراتية بين الرواية الشفاهية والتدوين، مستعرضاً تجربة توثيق نحو 37 كائناً خرافياً وردت في الموروث الشعبي الإماراتي.
وأوضح أن الدراسة اعتمدت على تتبع الأصول التاريخية لهذه الشخصيات والعودة إلى البيئات التي اشتهرت بها وربطها بالمصادر العربية القديمة، مبيناً أن عدداً من هذه الكائنات له جذور في الأدب العربي وأن الكتاب اعتمد منهجاً بحثياً مدعوماً برسوم توضيحية لإحياء الصورة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



