في عالم تتسارع فيه الأحداث، وتتدفق فيه المعلومات عبر الشاشات والهواتف، في كل لحظة، لم يعد الوعي ترفاً فكرياً، بل أصبح ضرورة وطنية، وخط الدفاع الأول عن أمن المجتمع واستقراره.
فالأوطان لا تُبنى بالإمكانات المادية وحدها، إنما تُبنى بعقول واعية، وقلوب مخلصة، وإنسان يدرك مسؤوليته تجاه نفسه وأسرته ووطنه.
لقد سبق الإسلام إلى ترسيخ ثقافة الوعي، فدعا إلى التثبت من الأخبار، ونهى عن الانسياق خلف الإشاعات، وأمر بالتفكر والتدبر، لأن الكلمة قد تبني مجتمعاً، وقد تهدمه، والخبر غير الموثوق قد يزرع الفتنة، ويقوض الثقة بين الناس. ولهذا كان المسلم مسؤولاً عما ينقل، ويكتب ويتداول، قبل أن يكون مسؤولاً عما يقول.
واليوم، ومع اتساع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح كل فرد وسيلة إعلام، يحمل في هاتفه قدرة على نشر المعلومة، أو الشائعة، وبناء الوعي أو نشر الوهم. ومن هنا تتضاعف مسؤولية الجميع في تحري الحقيقة، واحترام خصوصيات الآخرين، وتجنب تداول ما يثير الفتنة، أو يسيء إلى الأفراد، أو المؤسسات.
ولا يقتصر الوعي على التعامل مع الأخبار، بل يشمل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
