رايات الثأر تواكب خامنئي إلى مثواه الأخير في مشهد صدر الصورة، Reuters
Published
مدة القراءة: 4 دقائق
أقيمت مساء الخميس صلاة الجنازة على جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، في ختام يوم طويل من التشييع تداخلت فيه الرموز الدينية مع رسائل سياسية وأمنية، على وقع تجدد التوتر العسكري بين طهران وواشنطن.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن الصلاة أقيمت عند الساعة 21:53 بالتوقيت المحلي، بإمامة نجله الأكبر آية الله السيد مصطفى خامنئي. وبعد الصلاة، حمل مشيعون الجثمان باتجاه رواق دار الذكر داخل المرقد، حيث أعدت مراسم الدفن.
وكانت جثامين خامنئي وأفراد من عائلته قد وصلت إلى المرقد في وقت سابق من اليوم، بحسب وكالة إسنا الإيرانية، بعد أن أقيمت صلاتا المغرب والعشاء في إحدى ساحاته الكبرى.
وقالت الوكالة إن كثافة الزوار والمشيعين دفعت إلى إقامة صلاة الجنازة في ساحات المرقد وعدد من الشوارع المحيطة به.
صدر الصورة، Getty
ووصل نعش خامنئي إلى مشهد صباح الخميس على متن طائرة مدنية رافقتها، بحسب وكالة فرانس برس، طائرة مقاتلة واحدة على الأقل. ومع ازدياد الازدحام على امتداد شارع الإمام الرضا، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن السلطات قررت نقل الجثمان في المرحلة الأخيرة من الطريق إلى المرقد عبر مروحية، بعدما تعذر استكمال المسار البري بسبب كثافة الحشود.
ومنذ ساعات الصباح، توافد مشيعون بأعداد كبيرة إلى الشوارع المؤدية إلى مرقد الإمام الرضا، في مسقط رأس خامنئي، وسط حرارة اقتربت من 40 درجة مئوية. ورفع عدد من المشاركين الأعلام الإيرانية والرايات الحمراء التي ترتبط في الرمزية الشيعية بطلب الثأر، فيما رددت حشود هتافات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل وأي تسوية مع الغرب.
وعمل متطوعون وشاحنات إطفاء على رش المياه على المشاركين للتخفيف من وطأة الحر، بينما شهدت المدينة حضوراً أمنياً كثيفاً، مع انتشار عناصر أمن على أسطح مبان مطلة على مسار التشييع، وتحليق مقاتلة إيرانية في أجواء مشهد، بحسب مشاهد بثتها وسائل إعلام إيرانية.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة نهاية
وحضر المراسم عدد من كبار المسؤولين والشخصيات السياسية والدينية، بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وحسن خميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله روح الله الخميني.
صدر الصورة، Reuters
وجرت مراسم مشهد في ظل تصعيد عسكري متجدد بين الولايات المتحدة وإيران، رغم مذكرة التفاهم التي أعلنت في منتصف يونيو/حزيران لوقف إطلاق النار.
وانعكس هذا التصعيد على حركة النقل، إذ قالت شركة السكك الحديدية الإيرانية إن خط القطارات بين طهران ومشهد علق بسبب التطورات الأمنية، وإن ترتيبات نقل بري وضعت للركاب العالقين.
وبوصول النعش إلى مشهد، انتهى مسار تشييع امتد ستة أيام، بدأ من مصلى طهران الكبير، حيث سجيت نعوش خامنئي وأفراد من عائلته، قبل أن ينتقل الموكب إلى وسط العاصمة، ثم إلى قم، المركز الديني.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
