سجَّل بعض مديري صناديق التحوط، في الأسابيع الأخيرة، أسوأ نتائج تداول لهم منذ ما يقرب من عام، حيث وقع الكثيرون في فخ الصفقات المزدحمة وسط أسواق شديدة التقلب، وفقاً لشركة «غولدمان ساكس»، كما أوردت وكالة «رويترز».
وذكرت غولدمان ساكس، في مذكرة، أن مديري الصناديق المنهجية - والتي تُعرف، أحياناً، باسم الصناديق الكمية - الذين يستخدمون الخوارزميات لتداول اتجاهات السوق، قد خسروا ربع عوائدهم منذ بداية العام. وقد ارتفعت عوائد هذه المجموعة من المتداولين بنسبة 10.8% هذا العام، بانخفاض عن عائد بلغ 14.4% في 22 يونيو.
وجاءت الخسائر نتيجةً للمراهنات ضد بعض أكبر وأكثر قطاعات السوق ازدحاماً في الوقت الراهن، وهي الأسهم الأميركية، وأسهم الأسواق الآسيوية المتقدمة، وإلى حدٍ أقل، الأسهم الأوروبية، وفقاً لما جاء في المذكرة. وقد أدى التقلب الشديد في أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى خلق بيئة تداول صعبة في أواخر يونيو وأوائل يوليو. إلا أن المستويات العالية من الرافعة المالية بين المستثمرين الأفراد، خاصةً في الأسواق الكورية، ضاعفت من حدة تحركات أسعار الأسهم. وشكّلت صناديق التحليل الكمي ما يقارب 10% من أكبر صناديق التحوّط في العام 2025، وفقاً لبيانات من «ستاندرد آند بورز غلوبال».
الأسهم الأميركية تقدم عوائد 8.7% سنوياً خلال 250 عاماً من الاستقلال
وحذّرت الهيئات التنظيمية، بما فيها: بنك إنجلترا، وبنك اليابان، وبنك التسويات الدولية، منذ فترة من التقييمات المرتفعة، لا سيما في قطاع التكنولوجيا، حيث ارتفعت أسهم شركات، مثل: «مايكرون تكنولوجي» و«إنتل» و«مارفيل تكنولوجي» بنحو 200% في عام 2026 وحده.
وأعربت هذه الهيئات عن قلقها إزاء الدور المتزايد الذي تلعبه صناديق التحوط في الأسواق المالية، والذي يُفاقم التقلبات والمخاطر.
وذكرت «غولدمان ساكس» أن مديري الصناديق الأساسية، أو صناديق انتقاء الأسهم، تراجعوا بنسبة 2.2% خلال الفترة نفسها، نتيجةً لتورطهم في صفقات قطاع التكنولوجيا المزدحمة. إلا أن هذه المجموعة، بحسب «غولدمان ساكس»، حققت مكاسب بنسبة 15.5% هذا العام.
وأضافت «غولدمان ساكس» أن هؤلاء المستثمرين انسحبوا بقوة من الصفقات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، والتي كان معظمها يُحقق لهم مكاسب كبيرة في السابق.
وقد أدى هذا الخروج الجماعي إلى خفض الرافعة المالية لصناديق التحوط إلى أدنى مستوياتها في العام الماضي، وهو ما يدل على حجم نشاطها التجاري.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
