افتتحت العقود الآجلة الأميركية جلسة نهاية الأسبوع بحذر، وسط تصاعد القلق وعدم اليقين بشأن مسار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
ولم تشهد العقود الآجلة للأسهم الأميركية تغيراً حاداً، حيث يتجه كل من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ومؤشر «ناسداك المركب» نحو تسجيل أسبوع رابح.
ويرى محللون أن تراجع أسعار النفط خفف مؤقتاً من المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية، ما دعم شهية المستثمرين للمخاطرة ودفع العقود الآجلة إلى التحرك ضمن نطاقات ضيقة رغم استمرار التوترات العسكرية.
بعد موجة بيع عنيفة.. المستثمرون يعيدون تسعير الحرب
ارتفاع محسوب
ارتفعت أسعار الأسهم قليلاً، مدعومة بانخفاض أسعار النفط بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران اتصلت به للتوصل إلى اتفاق.
وافتتحت أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع، حيث قادت الأسهم الكورية الجنوبية المكاسب في المنطقة، وأفادت تقارير دولية بسعي قطر وباكستان إلى إعادة واشنطن وطهران لطاولة المفاوضات.
ويعكس الأداء المتباين للعقود الآجلة انقسام المستثمرين بين الرهان على عودة المسار الدبلوماسي، وبين التخوف من أي تصعيد قد يعيد الضغوط إلى أسواق الطاقة ويؤثر في توقعات التضخم.
ترامب غاضب من سانتشيث.. هل تقطع حرب إيران علاقة أميركا وإسبانيا؟
العقود الآجلة
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 0.05% بحلول الساعة 02:00.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.07%.
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» 0.03%.
وول ستريت
اختتمت «وول ستريت» تعاملات أمس على ارتفاع، بقيادة التفاؤل الذي سيطر على تداولات أسهم التكنولوجيا.
ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 1.3% يوم الخميس.
ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.8%.
أغلق مؤشر «داو جونز»، المكون من 30 سهماً، مرتفعاً 0.3%.
وتتجه «وول ستريت» نحو أداء أسبوعي متباين، إذ ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 1.5% منذ بداية الأسبوع حتى إغلاق الخميس، كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.8%، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» 0.8%.
الفيدرالي الأميركي يدخل على الخط.. كيف بات وارش طرفاً في معادلة الحرب؟
أسهم الرقائق
أسهم انتعاش أسهم شركات تصنيع الرقائق بدعم المؤشرات الأميركية الرئيسية، إذ لا يزال كثير من المستثمرين يأملون أن يساعد النمو القوي في الأرباح سوق الأسهم على التوسع إلى ما هو أبعد من قطاع التكنولوجيا، ومواصلة اتجاهه الصعودي.
وقال رئيس شركة «يارديني للأبحاث» إد يارديني: «أعتقد أن السوق لا يزال يعتمد بشكل كبير على الأرباح. الجميع يبحث عن أسباب للقلق، سواء كان ذلك بسبب الإرهاق من الذكاء الاصطناعي أو غيره».
وأضاف يارديني، في مذكرة للعملاء: «لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن التغلب على الأرباح طالما استمرت في الارتفاع».
متداولون في بورصة نيويورك، في 27 مايو 2026
إدراج جديد
يترقب المستثمرون إدراج أسهم شركة «إس كيه هاينكس»، عملاق الرقائق الكوري الجنوبي، في الولايات المتحدة يوم الجمعة.
ووفقاً لتقارير، تتطلع الشركة، التي سجلت أسهمها ارتفاعاً كبيراً هذا العام بفضل الطلب القوي على رقائق الذاكرة، إلى تسعير السهم عند 149 دولاراً.
التوترات والذكاء الاصطناعي
قال المدير المشارك للاستثمار لدى «كالاموس إنفستمنتس»، نيك نيزيوليك: «نشعر جميعاً بالإحباط من سير الأمور، لكن في النهاية أعتقد أن الجميع، بمن فيهم الرئيس ترامب، يرغبون في تجاوز هذه الأزمة».
وخفض صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، توقعاته للنمو العالمي خلال 2026 مرة أخرى بشكل طفيف إلى 3%، محذراً من المخاطر المستمرة التي تشكلها الحرب في الشرق الأوسط، إضافة إلى التصحيحات المحتملة في توقعات الأسواق بشأن الذكاء الاصطناعي.
وقال الصندوق إن الاقتصاد العالمي نجا من انكماش أكثر حدة نتيجة الحرب، إذ ساعد الطلب على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى في تعويض الانخفاض في إمدادات الطاقة المرتبط بالصراع.
النفط يقفز 7 دولارات في يومين.. ماذا لو استمر التصعيد وتوقف هرمز؟
المفاوضات مستمرة
في طريق عودته من قمة «الناتو»، قال ترامب إن إيران اتصلت به لعقد اتفاق لوقف تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وشن الجيش الأميركي جولات جديدة من الضربات على إيران، رداً على تعرض ثلاث سفن تجارية عابرة لمضيق هرمز لهجوم، فيما سحبت وزارة الخزانة الأميركية لاحقاً الإعفاء الذي كان يسمح لإيران ببيع نفطها، وفي المقابل، أعلنت طهران أنها استهدفت مصالح وقواعد أميركية في المنطقة رداً على الهجمات الأخيرة.
الحرب تعصف بالبورصات العالمية.. هل هناك ناجون من موجة البيع؟
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

