أصبح الملياردير الفرنسي كزافييه نيل أكبر مساهم في مجموعة فودافون البريطانية، بعدما وافقت مجموعة إي آند الإماراتية على بيع كامل حصتها البالغة 16.21% مقابل 21.8 مليار درهم (5.95 مليارات دولار)، في صفقة توسع نفوذ أحد أبرز المستثمرين في قطاع الاتصالات الأوروبي.
ويحتل نيل وعائلته المركز 197 في قائمة فوربس للمليارديرات لعام 2026، بثروة تقدر بنحو 15.5 مليار دولار وقت إعداد هذا التقرير، وتأتي معظم ثروته من ملكيته في مجموعة إلياد الفرنسية واستثماراته الواسعة في شركات الاتصالات والتكنولوجيا.
وبموجب الاتفاق الملزم، ستبيع إي آند نحو 3.945 مليارات سهم في فودافون إلى شركة فيغا، وهي أداة استحواذ مملوكة بالكامل لمجموعة عائلة نيل، وتمثل الأسهم 16.21% من رأس مال المجموعة البريطانية و17.13% من إجمالي حقوق التصويت.
من هو كزافييه نيل؟ ولد كزافييه نيل في فرنسا عام 1967، وبدأ العمل في قطاع الاتصالات منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وتصفه مجموعة إلياد بأنه رجل أعمال عصامي أدرك مبكرا الإمكانات التجارية للإنترنت والتحول الرقمي.
بدأت المرحلة الأبرز من مسيرته بتأسيس مجموعة إلياد، الشركة الأم لمشغل الاتصالات "فري"، الذي اعتمد على تقديم خدمات الإنترنت والاتصالات في صورة عروض مبسطة ومنخفضة التكلفة، متحديا بذلك هيمنة المشغلين التقليديين في السوق الفرنسية.
وبنى نيل شهرته على خفض الأسعار وتبسيط الاشتراكات وتقديم خدمات متعددة ضمن باقات ثابتة، وهي إستراتيجية ساعدت «فري» على تغيير قواعد المنافسة في سوق الإنترنت والاتصالات المحمولة بفرنسا.
وأطلقت "فري" في 2002 جهاز "فري بوكس"، الذي جمع خدمات الإنترنت والتلفزيون والهاتف في جهاز واحد مقابل اشتراك شهري موحد، وتصف إلياد المنتج بأنه أول جهاز يقدم خدمات "تريبل بلاي" في العالم.
ودخلت "فري" سوق الهاتف المحمول الفرنسية في يناير/كانون الثاني 2012 بعروض منخفضة التكلفة ومن دون التزامات طويلة الأجل، ما ضغط على المنافسين لإعادة تصميم عروضهم وخفض الأسعار.
بناء مجموعة اتصالات أوروبية لم تبق إستراتيجية نيل محصورة في فرنسا، فقد وسعت أعمالها إلى إيطاليا وبولندا، معتمدة النموذج نفسه القائم على دخول الأسواق التي تراها مرتفعة الأسعار أو محدودة المنافسة، ثم طرح خدمات أبسط وأقل تكلفة.
واستحوذت المجموعة على مشغل الهاتف المحمول البولندي "بلاي" في 2020، ثم اشترت شركة الاتصالات الثابتة "يو بي سي بولسكا"، واكتملت الصفقة في أبريل/نيسان 2022، بهدف دمج خدمات الهاتف المحمول والإنترنت الثابت في بولندا.
وأصبحت إلياد في 2025 خامس أكبر مشغل للاتصالات في أوروبا من حيث عدد المشتركين، بعدما توسعت في فرنسا وإيطاليا وبولندا ورفعت استثماراتها في مشغل الاتصالات السويدي "تيلي 2".
وحول نيل إلياد إلى شركة خاصة في 2021، بعدما قدم عرضا لشراء الأسهم المتبقية بعلاوة كبيرة على سعر السوق، في خطوة أتاحت له إدارة استثمارات المجموعة وتوسعاتها بعيدا عن ضغوط النتائج الفصلية وتقلبات البورصة.
وتكشف الخطوة جانبا رئيسيا من نهجه الاستثماري، إذ يفضل الاحتفاظ بالأصول لفترات طويلة وإعادة هيكلتها، ثم ضخ استثمارات في الشبكات والتوسع وخفض التكاليف بدلا من التركيز على العائد السريع.
لماذا اشترى أكبر حصة في فودافون؟ نقلت رويترز عن مصدر مطلع قوله إن نيل تواصل مباشرة مع إي آند بعدما رأى فرصة لبناء حصة كبيرة في فودافون عند تقييم جذاب عقب تراجع سعر سهم الشركة، وتم التوصل إلى الاتفاق خلال أيام.
وقالت فيغا إن الاستثمار يمثل حصة إستراتيجية أقلية، ولا يتضمن في الوقت الراهن خطة لتقديم عرض للاستحواذ على كامل فودافون، فيما رحبت الشركة البريطانية بوصول مجموعة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
