(CNN) -- جمعت المصمّمة التونسية أنيسة مدب بين خلفيات ثقافية وتجارب دولية متنوّعة شكّلت رؤيتها الإبداعية في عالم الأزياء، لتؤسّس علامة تقوم على حوار معاصر بين تراث شمال إفريقيا والجماليات اليابانية.تعود فكرة تأسيس علامة تجمع بين هذين التأثيرين إلى رحلتين شخصيتين توازتا في حياة مدب. فمن جهة، مثّلت العودة إلى الجذور رحلة شخصية بالنسبة إليها، إذ تؤمن بأن تونس، بتاريخها الممتد لأكثر من ثلاثة آلاف عام، تزخر بإرث غني من الحِرف والمعارف والتراث الثقافي، وهو ما ظل يشكّل مصدر إلهام دائم لها، وسعت من خلال عملها إلى إعادة اكتشافه والتواصل معه بعمق.ومن جهة أخرى، بدأ افتتانها الكبير باليابان عبر مسارات مختلفة، أولها تاريخ الموضة، حيث تأثرت بمصممين يابانيين قدموا مقاربة تصميمية مختلفة جذرياً. ثم تعمّق هذا الاهتمام خلال دراستها هناك، حيث كانت محاطة بطلبة يابانيين، ما جعلها تقترب أكثر من طريقة تفكيرهم في التصميم والبناء، معتبرة أن الأمر ليس مجرد أسلوب بل فلسفة متكاملة. في العام 2015، شكّلت زيارتها إلى اليابان نقطة تحوّل مهمة، إذ تركت العمارة والدقة والتواضع والتعايش بين التقاليد والابتكار أثراً عميقاً لديها. وهكذا وُلدت علامة Anissa Aida عند تقاطع هذين العالمين، في حوار مستمر بين تراث شمال إفريقيا والجماليات والفلسفة اليابانية.وصفت مدب الهوية الأساسية للعلامة اليوم بأنّها متوسطية ومينيمالية وثقافية. فالبعد المتوسطي يظهر في الانفتاح على التبادل الثقافي، والارتباط بالحِرف، ولغة بصرية تعتمد على الأزرق والأبيض المستوحى من البحر والسماء وعمارة المدن الساحلية. أما البعد المينيمالي فينعكس في الخطوط النظيفة والقصّات المعمارية وفلسفة "الأقل هو الأكثر"، حيث يخدم كل تفصيل غرضاً محدداً. في حين أن البعد الثقافي هو جوهر العلامة، إذ تعيد علامتها تفسير تراث شمال إفريقيا والجماليات اليابانية والخياطة الغربية الكلاسيكية في حوار واحد، لتقديم قطع معاصرة، مريحة ومرنة تعبّر عن الفردية من خلال الحجم والشكل والتفاصيل. وأوضحت في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة أنّ التوازن بين التراث الثقافي والـ"مينيماليزم" في التصميم ينبع من ملاحظة أنّ الملابس التقليدية في شمال إفريقيا واليابان، رغم اختلاف السياقات، تتشارك مبادئ تصميمية مشابهة مثل الهندسة والحجم والعلاقة الخاصة مع القماش. تاريخياً، كان يتم تقليل القص للحفاظ على القماش واحترام الحرفة، وهي فلسفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية
