كان من المفترض أن يؤدي تراجع أسعار النفط بعد إعادة فتح مضيق هرمز إلى انخفاض أسعار الزيوت النباتية، لكن السوق سلك اتجاها معاكسا. فبينما تراجعت تكاليف الطاقة، واصل الطلب على الوقود الحيوي واستمرار اضطرابات الأسمدة دعم أسعار زيت النخيل والكانولا، ليبقى مؤشر الزيوت النباتية عند أعلى مستوياته في أكثر من عام.
ورغم تراجع النفط، لا تزال الأسمدة تمثل أكبر عامل ضغط على المنتجين، إذ تعتمد محاصيل الكانولا والصويا ودوار الشمس على استخدام كثيف لليوريا والنيتروجين، وهو ما يبقي تكاليف الإنتاج مرتفعة.
وتشير بيانات منظمة التجارة العالمية لتتبع التجارة عبر مضيق هرمز، إلى أن التعافي لا يزال جزئيا وغير متكافئ بين السلع، إذ تظهر الشحنات الزراعية بعض التحسن، بينما لا تزال شحنات الغاز الطبيعي المسال والسلع المرتبطة بالأسمدة شبه متوقفة.
هل تعود أزمة مضيق هرمز؟ وتعرضت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 3 ناقلات لهجمات في المضيق، ما دفع الولايات المتحدة لإلغاء الرفع الموقت للعقوبات على النفط الإيراني، وتعلن أنّ أفعال إيران في مضيق هرمز "غير مقبولة على الإطلاق".
ويؤدي عدم استقرار الوضع في مضيق هرمز إلى إبقاء علاوة مخاطر قائمة في الشحن والطاقة والأسمدة.
وكان كبير الاقتصاديين السابق في وزارة الزراعة الأميركية سيث ماير، اعتبر في تصريحات سابقة أن الموسم الحالي يجمع بين التقلبات المعتادة في أسواق المحاصيل وضغوط إضافية ناجمة عن اضطرابات تجارة الأسمدة والتوترات الجيوسياسية، في وقت تعاني فيه هوامش أرباح المزارعين من ضعف واضح. وأضاف أن أي قرار خاطئ بشأن الزراعة أو التسويق خلال هذا الموسم قد تكون كلفته مرتفعة بصورة استثنائية.
لماذا لم تنخفض الأسعار؟ وتعتمد زراعة البذور الزيتية بصورة كبيرة على الطاقة والأسمدة. ويمر عبر مضيق وتعتمد زراعة البذور الزيتية بصورة كبيرة على الطاقة والأسمدة. ويمر عبر مضيق هرمز أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحراً ونحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالمياً، لذلك خفّض تحسن الملاحة تكاليف الطاقة والشحن، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لخفض أسعار الزيوت بسبب استمرار الضغوط على جانب العرض والطلب.
مؤشر فاو بلغ مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو" لأسعار الغذاء العالمية 130.3 نقطة في يونيو/حزيران الماضي، متراجعا 0.3% عن مايو/أيار، بينما أشارت المنظمة إلى أن "أسواق الطاقة الأكثر ليونة" خفضت أسعار الحبوب والطلب على الوقود الحيوي مع توقع تراجع التوتر حول هرمز.
لكن مؤشر الزيوت النباتية خالف الاتجاه العام وارتفع إلى 192 نقطة، بزيادة 3.8% شهريا و23.3% سنويا، إذ عوّض ارتفاع زيت النخيل وزيت الكانولا واستقرار زيت دوار الشمس، انخفاض زيت الصويا.
وخففت عودة مضيق هرمز من "علاوة الطاقة" لكنها لم تلغ عوامل العرض، إذ أوضحت فاو أن زيت النخيل ارتفع في يونيو/حزيران بدعم من توقعات شح المعروض التصديري من إندونيسيا نتيجة الطلب المحلي على خامات الديزل الحيوي وتراجع الغلة، وأن زيت الكانولا صعد بسبب الطلب القوي من قطاع الوقود الحيوي وسوء الطقس في أستراليا وكندا، بينما بقي زيت دوار الشمس مستقرا بفعل توازن بين شح موسم 2025/26 وتوقعات وفرة أكبر في 2026/27، وانخفض زيت الصويا مع زيادة الإمدادات الموسمية في أميركا الجنوبية وتراجع النفط الخام.
وعلى مستوى السلع، تظهر أحدث قراءة للبنك الدولي أن مؤشر الطاقة انخفض 5.4% في مايو/أيار، مدفوعا بهبوط 10.7% في خام برنت، في حين ارتفعت أسعار الغذاء 1.9% وتراجعت أسعار الأسمدة 4.3%، قبل أن تتعرض الأسواق لاحقا لصدمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
