يمثل الإفراج عن القتلة أو المتهمين بجرائم إرهابية دون خضوعهم لمحاكمة عادلة وقصاص شرعي استفزازاً صارخاً ومباشراً لمشاعر أسر الشهداء والجرحى، الذين قدموا فلذات أكبادهم ودماءهم الزكية فداءً لحرية الجنوب العربي واستقراره.
تحويل ملف القضاء والعدالة إلى ورقة للمساومات في الغرف المغلقة لا يعني فقط إهداراً لتضحيات هؤلاء الأبطال، بل يعد طعنة في خاصرة الصمود الشعبي الذي واجه الإرهاب بكل شجاعة.
أسر الشهداء الذين انتظروا طويلاً لرؤية القتلة ينالون جزاءهم العادل يجدون اليوم أنفسهم أمام محاولات إقليمية، برعاية سعودية، لتبييض جرائم هؤلاء الإرهابيين وإطلاق سراحهم ضمن صفقات سياسية مشبوهة مع المليشيات الحوثية، وهو أمر يضع تماسك النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي على المحك ويفجر غضباً شعبياً لا يمكن التنبؤ بتبعاته.
علاوة على ذلك، فإن تجاوز العقاب العادل بحق مرتكبي الأعمال الإرهابية يهدد بشكل مباشر أمن واستقرار الجنوب والمنطقة برمتها؛ إذ إن إخلاء سبيل عناصر خطرة وتأمين إفلاتهم من العقوبة يمنح التنظيمات المتطرفة فرصة ذهبية لإعادة تنظيم صفوفها واستئناف نشاطها الإجرامي.
هذه الخطوات غير المحسوبة تبعث برسائل في غاية الخطورة والتحفيز لكل من ارتكب جريمة أو يفكر في استهداف أمن الجنوب، مفادها أن العقاب القانوني والشرعي يمكن تجاوزه والتهرب منه بسهولة عبر الصفقات السياسية والمقايضات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
