في أقصى جنوب النرويج، بعيداً عن أضواء الملاعب الكبرى والمدن الصاخبة، تقع بلدة صغيرة اسمها براينه. بلدة هادئة تحيط بها الأراضي الزراعية، ويعرف سكانها بعضهم بعضاً، لم تكن يوماً في دائرة اهتمام العالم... إلى أن خرج منها طفل صغير حمل حلماً كبيراً، وأصبح اليوم أحد أخطر المهاجمين في تاريخ كرة القدم الحديثة. في شوارع براينه، لم يعد اسم إرلينغ هالاند مجرد اسم لاعب كرة قدم، بل أصبح جزءاً من هوية المدينة نفسها.
في متجر صغير وسط البلدة، تقف أوليندا هالاند بين القبعات الحمراء والقمصان التي تحمل الرقم 9 ومجسمات للنجم النرويجي. لا تربطها أي صلة عائلية بالمهاجم، لكنها تشعر بالفخر لأنها تحمل الاسم الذي أصبح مشهوراً في كل أنحاء العالم.
تقول أوليندا: «إنها فرحة خالصة. نحن جميعاً نحبه كثيراً، وهو يفعل كثيراً من أجل براينه».
اليوم، كل شيء في البلدة يحمل أثر هالاند. القمصان الحمراء أصبحت الأكثر طلباً، والجميع يريد أن يرتدي ألوان اللاعب الذي جعل قريتهم الصغيرة معروفة في كل مكان.
قبل مواجهة النرويج لإنجلترا في ربع نهائي كأس العالم، تحوَّلت براينه إلى مركز احتفال كبير؛ مئات الأشخاص يستعدون للتجمُّع في الساحة الرئيسية لمتابعة المباراة، والأطفال يرون في هالاند دليلاً حياً على أنَّ الحلم يمكن أن يبدأ من أي مكان. ورغم أن هالاند وُلد في مدينة ليدز الإنجليزية عندما كان والده ألف-إنغه هالاند لاعباً في صفوف ليدز يونايتد، فإنَّ براينه هي المكان الذي صنع شخصيته؛ هناك كبر، وهناك لمس الكرة للمرة الأولى، وهناك بدأ طريقه ليصبح اللاعب الذي يخشاه المدافعون في أكبر ملاعب العالم.
في براينه، لا يزال الناس يتذكَّرون الطفل الطويل الذي كان مختلفاً عن الآخرين.
أندرياس فولوسوند، عمدة البلدة، كان أحد الأشخاص الذين عرفوا هالاند منذ طفولته، فقد كان مدرسه عندما كان عمره 10 سنوات. يقول فولوسوند: «نحن فخورون بالولد الصغير الذي كبر ليصبح فايكنغ عملاقاً».
ويتابع: «عندما يتحدَّث عن بلدته، يمكنك أن ترى الحبَّ في عينيه. إنَّه يحب المكان الذي جاء منه، وهذا يجعلنا سعداء وفخورين به». ويصف هالاند عندما كان طفلاً: «كان مضحكاً، يحب المزاح مع الآخرين، لديه طاقة كبيرة، يحب الرياضة وكرة القدم. عندما كان في العاشرة قال إنه سيصبح لاعب كرة قدم عندما يكبر. كان لديه تركيز كبير».
لكن سكان براينه لا يرون أنَّ نجاح هالاند جاء من الموهبة فقط. فالبيئة التي نشأ فيها لعبت دوراً كبيراً. بلدة زراعية تُعلِّم أبناءها التواضع، والالتزام، والعمل الجاد.
يقول فولوسوند: «نحن نأتي من مكان في النرويج، حيث تبقى أقدامنا على الأرض. المزارع، العمل الشاق... هذه الثقافة أثرت عليه»، كما أن هالاند ورث كثيراً من والديه. فوالده كان لاعباً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نوتنغهام فورست وليدز ومانشستر سيتي، ووالدته كانت بطلة وطنية في رياضة السباعي. أما مدربه السابق في براينه، ألف إنغه برنتسن، الذي بدأ تدريبه عندما كان في الثامنة، فيتذكر اللحظات الأولى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة



