يواجه مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي العالمي طريقاً مسدوداً بشأن خطط تقليص حجم مجلس إدارته الموسع، وذلك في انتظار قرار من رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، حول ما إذا كانت ستتقدم بطلب لتولي رئاسة هذه المجموعة المؤثرة.
وقد شهد اجتماع عُقد في أواخر شهر يونيو خلافات حادة بين أعضاء مجلس الأمناء، الذي يضم 28 عضواً، بمن فيهم كريستين لاغارد، ولاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك BlackRock، وجولي سويت رئيسة شركة أكسنتشر Accenture، حول مستقبل حوكمة المنظمة، وذلك وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الوضع.
وطرحت مجموعة تضم فينك، الذي يشارك في رئاسة المنتدى إلى جانب أندريه هوفمان، نائب رئيس مجلس إدارة شركة روش Roche، مقترحاً خلال الاجتماع يهدف إلى حصر سلطة اتخاذ القرار في أيدٍ أقل عدداً؛ حيث يرى المنتقدون أن الحجم الكبير غير المعتاد لمجلس الإدارة قد جاء على حساب الوضوح والكفاءة والمساءلة، وفق فايننشال تايمز.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن هذه المجموعة المصغرة ستضم كلاً من فينك وهوفمان وسويت، بالإضافة إلى تشو مين، النائب السابق للمدير العام لصندوق النقد الدولي، وجيم هاغمان سنابه رئيس مجلس إدارة سيمنز، وأوريت غاديس، الرئيسة الفخرية لشركة "بين آند كومباني Bain Company.
إعادة هيكلة الإدارة
من جانبها، أبلغت الهيئة الفيدرالية السويسرية للرقابة على المؤسسات المنتدى بتأييدها لفكرة وجود مجلس إدارة أصغر حجماً.
وأشارت المصادر إلى أن الجدل الدائر حول إعادة هيكلة المنظمة قد تأجج بفعل تحركات مؤسس المنتدى، كلاوس شواب، الذي تنحى عن منصبه، حيث يمارس ضغوطاً من وراء الكواليس للتأثير على مستقبل حوكمة المنتدى وقيادته.
ذكرت مصادر مطلعة على أفكار شواب أنه يرى في تقليص حجم مجلس الإدارة مخاطرة بالابتعاد عن نموذج الحوكمة القائم على تعدد أصحاب المصلحة، وهو النموذج الذي قضى أكثر من خمسة عقود في بنائه، كما أنه يشعر بالقلق إزاء مسار المنتدى تحت قيادة فينك وما يصفه بـ "الأمركة".
ويبحث مجلس الأمناء أيضاً خططاً لتعديل اللوائح الداخلية المعمول بها منذ فترة طويلة، بما في ذلك البنود التي تتيح حالياً لشواب تعيين أحد أفراد عائلته في مجلس إدارة المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن شواب ناقش الأمر مع هوفمان قبيل اجتماع الشهر الماضي، معرباً عن معارضته لمقترحات الحوكمة الجديدة؛ وقد تم تسليم أعضاء مجلس الإدارة رسالة من المؤسس تؤكد اعتراضه على هذه الخطط.
يُذكر أن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يستقطب رؤساء دول ومحافظي بنوك مركزية ورؤساء تنفيذيين ومستثمرين. وكان من بين الحضور في شهر يناير الماضي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" نايغل فاراج، ومؤسس شركة سبيس إكس إيلون ماسك.
سلوك شواب
غير أن المنتدى واجه جدلاً واسعاً على مدى سنوات، شمل تحقيقين حول سلوك شواب أديا إلى رحيله المقرر في أبريل 2025، رغم تبرئته لاحقاً من ارتكاب أي "مخالفات جوهرية". كما استقال الرئيس التنفيذي للمنتدى، بورغي بريندي، في وقت سابق من هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
