نجحت القارة الأفريقية بقيادة منتخب المغرب في إسكات كافة المشككين بقدرات لاعبيها في منافسات كأس العالم 2026، التي تجري أحداثها خلال الوقت الراهن في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
بعد فشل المنتخب الإيطالي الفائز باللقب 4 مرات سابقة، في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، لم يتردد المدرب جينارو غاتوزو في توجيه انتقادات حادة إثر منح قارة أفريقيا عدد كبير من المقاعد في مونديال 2026.
قال غاتوزو في تصريحات صحفية سابقة: "تستحق أفريقيا عددًا أقل من المقاعد في كأس العالم"، مبديًا أسفه لرفع عدد مقاعد القارة السمراء المؤهلة مباشرة إلى المونديال، من (5) إلى (9) في نسخة كأس العالم 2026، الموسعة بمشاركة 48 منتخبا، قبل أن يرتفع هذا العدد إلى 10 بعد فوز الكونغو الديمقراطية في مباراة فاصلة بين القارات، وعودتها إلى كأس العالم بعد غياب دام 52 عامًا.
قارة أفريقيا تحرج المشككين
حسب تقرير خاص نُشر في موقع (iol)، فإن قارة أفريقيا نجحت في إسكات المشككين يتقدمهم غاتوزو، بعدما نجحت 9 منتخبات أفريقية في التأهل للدور الثاني من كأس العالم 2026، باستثناء المنتخب التونسي الذي قدم مستويات كارثية باحتلال المركز الرابع والأخير في المجموعة السادسة.
المنتخبات الأفريقية التسعة، أثبتت جدارتها في كأس العالم 2026، حيث تمكن 5 منها، احتلال المركز الثاني في مجموعاتهم، بينما استفادت الفرق الأربعة الأخرى من قائمة أفضل الثوالث المؤهلين للدور المقبل من المونديال.
نجاح بنسبة 90%
يمثل ما حدث، نجاحًا نسبته 90%، وهو الأعلى على الإطلاق بين قارات العالم المختلفة في كأس العالم 2026، حيث جاءت أمريكا الجنوبية في المركز الثاني بنسبة تأهل بلغت 83.33%، ثم أوروبا بنسبة 81.25%، قبل أن تحتل آسيا المركز الرابع بنسبة تأهل بلغت 22.22%.
ورغم أن الحظ لم يساند المنتخبات الأفريقية في دور الـ 32، حيث ودع 7 منتخبات البطولة من هذا الدور، في الوقت الذي اقتصرت فيه بطاقات التأهل على منتخب مصر الذي تجاوز عقبة أستراليا، والمغرب الذي لم يتأخر في الإطاحة بهولندا عبر ركلات الترجيح، إلا أن التألق الأفريقي لا يمكن نسيانه في كأس العالم 2026.
منتخب المغرب.. فخر أفريقيا والعرب
نجح المنتخب المغربي في صناعة التاريخي، حيث بات أول منتخب أفريقي وعربي ينجح في الوصول إلى ربع نهائي كأس العالم مرتين متتاليتين، قبل توديع المنافسات بالخسارة أمام فرنسا (0-2)، تاركًا بصمة لا تنسى في المونديال بفضل لاعبيه.
وبات يُنظر إلى منتخب المغرب بوصفه واحدًا من أقوى المنتخبات العالمية في العصر الراهن، حتى إن تقنيات الذكاء الاصطناعي تراهن على فوز المغرب بلقب كأس العالم عام 2066، وهو ما مكن "أسود الأطلس" من تقديم مستويات مذهلة أمام منتخبات عملاقة بحجم البرازيل وهولندا.
لكن تبقى المعضلة الأفريقية الأبرز، تلك المتمثلة في الفشل الذريع بإدارة الدقائق العشرة الأخيرة من المباريات، حيث اعتادت على تلقي أهداف متأخرة كانت السبب في وداعها المونديالي، تمامًا كما حدث مع مصر أمام الأرجنتين، والسنغال أمام بلجيكا، إلى جانب الكونغو الديمقراطية أمام إنجلترا.
هذا المحتوى مقدم من winwin
