أتابع وأتفهم دوافع الغاضبين في مصر من رؤية صورة ميسي على كيس «الشيبس». رد فعل متوقع بسبب «الريمونتادا» التي أحالت النتيجة من انتصار بهدفين لمصر إلى هزيمة بثلاثة أهداف لصالح الأرجنتين، وموقن بأنه مع الزمن سيتضاءل هذا الإحساس الأسود، بمجرد أن تنتهي فصول تلك المسرحية، ونرى الكأس في يد البطل، لا أتصور، بالمناسبة، بالضرورة أن تحملها الأرجنتين، كما يردد كُثر من المتخصصين في الساحرة المستديرة، وأعتقد أن فريق الأرجنتين سيصل فقط إلى المباراة النهائية، ولكن ميسي وفريقه لن يحملا هذه المرة الكأس.
لست متخصصاً في النقد الكروي، لكنني أعشق اللعبة الحلوة، وتطربني مثلما تطربني الغنوة الحلوة، مؤكداً أنني مثل الملايين منحازٌ، ولا أزال، إلى فريق «الفراعنة»، مثلما أنني أيضاً منحاز إلى فريق «أسود الأطلس»، وتمنيت للفريقين المصري والمغربي الفوز، ولكن للكرة دائماً حسابات أخرى.
بديهي أن ميسي لعب الدور المحوري والرئيسي في انتصار فريقه، فهو ليس فقط كابتن الفريق، ولكنه روحه؛ أسطورة كروية عابرة للحدود.
أراه، تاريخياً، الأيقونة الثالثة بعد بيليه ومارادونا، فهما من سحرة الكرة، ولم يصل أيّ منهما إلى مشارف الأربعين؛ إذ اعتزلا الملاعب في مراحل عمرية أبكر من ذلك. فهذه السن تُمثل شيخوخة لاعبي كرة القدم، في حين يواصل ميسي اللعب وهو على مشارف الأربعين كأنه شاب في العشرين، ولا يزال محافظاً على لياقته الجسدية والذهنية، وقادراً على تغيير دفة الأمور في أي لحظة. وتلك، قطعاً، واحدة من أسباب الإعجاب به؛ أن تتابع إنساناً خارقاً، يتحدى قوانين الطبيعة التي تلعب دوراً عكسياً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط - رياضة
