صعّدت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الأمنية والعسكرية لإغلاق أبرز المسارات الصحراوية غير النظامية التي ظلت لسنوات تمثل شريانًا رئيسيًا لتهريب الوقود والأسلحة إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي، معلنة فرض رقابة ميدانية مشددة على الطرق الممتدة عبر المناطق الحدودية الشرقية وصولًا إلى صحراء محافظة الجوف، في إطار خطة تهدف إلى تجفيف مصادر الإمداد اللوجستي للجماعة، وإنهاء نشاط شبكات التهريب الخارجة عن سلطة الدولة. وأكدت قيادة الفرقة الأولى طوارئ التابعة للجيش اليمني أن جميع المنافذ والمسارات الصحراوية غير الرسمية أصبحت تحت مراقبة مستمرة، محذرة سائقي ناقلات المشتقات النفطية من استخدام تلك الطرق، ومشددة على أن أي محاولة لعبور الصحراء خارج المسارات القانونية ستواجه بإجراءات صارمة، ضمن جهود فرض سيادة الدولة على المناطق الصحراوية التي استغلتها شبكات التهريب خلال السنوات الماضية. وجاء هذا التصعيد عقب إعلان القوات إحباط محاولة تهريب ثلاث مقطورات محملة بمادة الديزل، كانت تسلك طرقًا صحراوية وعرة بعيدًا عن نقاط التفتيش الأمنية، في محاولة لتجاوز الإجراءات الرسمية ونقل الشحنة إلى وجهات غير قانونية. وأوضحت قيادة الفرقة الأولى طوارئ أن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات المقطورات في صحراء غويربان على طريق مأرب العبر، حيث اعترضتها قوة عسكرية وأمرت سائقيها بالعودة إلى الطريق الرسمي واستكمال الإجراءات القانونية. وبحسب بيان القيادة، رفضت المجموعة المسلحة المرافقة للمقطورات الامتثال لتوجيهات القوة، وبادرت بإطلاق النار مستخدمة سيارات قتالية وأسلحة خفيفة ومتوسطة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت لأكثر من ساعتين. وأسفرت المواجهات، وفقًا للقوات، عن إصابة ثلاثة من أفرادها بجروح طفيفة، فيما تمكنت من السيطرة على الموقف، وضبط المقطورات الثلاث، وإعطاب عدد من المركبات التابعة للمجموعة المسلحة، والقبض على أحد أطقمها، بينما تتواصل عمليات تعقب بقية العناصر المشاركة في الاشتباكات. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الشحنة المضبوطة كانت عبارة عن مشتقات نفطية جرى شراؤها بطرق غير نظامية، وكان مخططًا نقلها عبر المسارات الصحراوية لبيعها في السوق السوداء، في مخالفة صريحة للقوانين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع عدن الحدث
